ثم لمّا عزل ابن مهدىّ عن الوزارة ، وذلك في سنة أربع وستمائة ، رتّب مدرّسا بمشهد أبي حنيفة بباب الطّاق ، وجعل إليه النّظر في أوقافه ، والرئاسة على أصحابه وخلع عليه خلعة سوداء « 1 » بطرحا « 2 » ، وخوطب بالاحترام التامّ .
وذكره ابن الدّبيثىّ « 3 » ، في « تاريخه » ، وقال : وفي ذي القعدة ، سنة أربع وستمائة ، ولى التدريس بالمشهد ، فذكر « 4 » الدرس يوم الثلاثاء ، رابع عشر الشهر المذكور ، ثم استناب عنه في ذلك أبا الفرج عبد الرحمن ابن شجاع الحنفىّ « 5 » ، « 6 » وكان هو يذكر في كلّ أسبوع يومين ، وأبو الفرج عبد الرحمن ابن شجاع « 6 » باقي الأيّام .
قال : ولم يكن الحديث من فنّه ، إلّا أنه شرّفه الإمام الناصر لدين اللّه بالإجازة له ، وكان يروى عنه « 7 » في حلقة الحنفيّة ، بجامع القصر الشريف في كل جمعة .
قال أبو شامة ، فيما ذيّله : في سنة سبع وستمائة أظهر الخليفة الإجازة التي أخذت له من الشيوخ ، ودفع إلى كلّ مذهب إجازة ، كلها مكتوبة بخطّه : أجزنا لهم ما سألوه على شرط الإجازة الصحيحة . وكتب العبد الفقير إلى اللّه تعالى أحمد أمير المؤمنين .
وسلّمت إجازة الحنفيّة إلى ضياء الدين أحمد بن مسعود التّركستانىّ ،
هامش
( 1 ) في ا : « سوادا » .
( 2 ) كذا بالنسخ .
( 3 ) في م : « الزينبي » . تحريف .
( 4 ) في الأصل : « وذكر » .
( 5 ) تأتى ترجمته برقم 773 .
( 6 - 6 ) سقط من الأصل .
( 7 ) سقط من : ا .