الفقيه ، الإمام ابن الإمام .
يأتي والده عبد اللّه ، إن شاء اللّه « 1 » .
تفقّه على والده ، وروى عنه ، وعن أبي « 2 » الحسن بن فراس « 3 » المكّىّ ، وغيرهما .
قلّد الإمامة في الجامع ببخارى ، وعقد له مجلس الإملاء بها .
قال أبو كامل البصيرىّ : سمعت أبا نصر يقول : كان فىّ عرامة « 4 » شديدة في حال الصّبا ، وكان من يتّصل إلى شيخى يغريه علىّ ، فيغضب الشيخ منه ، ويقول : سلّمته إلى اللّه سبحانه ، فهو خير له منّى ؛ إن أراد اللّه به خيرا يكن ، وإن أراد غير ذلك فليس في أيدينا شئ غير الدعاء .
فتوفّى شيخى ولم يصل إلىّ من ميراثه « 5 » كبير شئ « 5 » ، فأقبلت على العلم ، وأصلحت ما « 6 » بيني وبين اللّه ، فببركة تسليم الشيخ إيّاى إلى اللّه أصلح اللّه شأني ، وصبّ علىّ الدنيا صبّا ، وصرت وجيه البلد ، ومدرّس الفقه ، ومملى الكتب ، وإمام العامّة .
* * *
هامش
( 1 ) برقم 718 .
( 2 ) سقط من : الأصل ، م . وانظر ما يأتي .
( 3 ) في النسخ : « فراش » . والتصويب من ترجمته في : وفيات ابن الحبال ( مجلة معهد المخطوطات العربية ، الجزء الثاني من المجلد الثاني صفحة 313 ) ، اللباب لابن الأثير 2 / 116 ، العبر 3 / 89 ، العقد الثمين 3 / 3 - 5 .
وهو أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن فراس العبقسى المكي العطار ، المتوفى سنة خمس وأربعمائة .
( 4 ) في م : « عزامة » تصحيف .
( 5 ) في م : « شئ كثير » . وكذلك في الطبقات السنية .
( 6 ) في ك ، م ، والطبقات السنية : « فيما » .