وسبب تفرّده به ، أنه دخل على مالك يسمع منه ، وقتيبة بن سعيد حاضر ، فقال لمالك : إن هذا يرى الإرجاء ، فأمر أن يقام من المجلس « 1 » ، ولم يسمع غير هذا الحديث ، ووقع له بهذا مع قتيبة عداوة ، فأخرجه من بلخ ، فنزل بغلان « 2 » ، وكان بها إلى أن مات .
وروى النّسائىّ عن إبراهيم هذا ، وقال : ثقة .
وذكره ابن حبّان في « الثّقات » .
* وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم ، في كتاب « الرّدّ على الجهميّة » :
حدثني عيسى بن بنت إبراهيم بن طهمان ، قال : كان إبراهيم بن يوسف شيخا جليلا فقيها ، من أصحاب أبي حنيفة ، طلب الحديث بعد أن تفقّه في مذهبهم ، فأدرك ابن عيينة ، ووكيعا ، فسمعت محمد بن محمد بن الصّدّيق ، يقول : سمعته يقول : القرآن كلام اللّه ، ومن قال مخلوق فهو كافر ، بانت منه امرأته ، ولا يصلى خلفه ، ولا يصلّى عليه إذا مات ، ومن وقف فهو جهمىّ .
* وقال أحمد بن محمد بن الفضل : سمعت محمد بن داود الفرعىّ « 3 » ، يقول : حلفت أن لا أكتب إلّا عن من يقول : الإيمان قول وعمل . فأتيت إبراهيم
هامش
( 1 ) بعد هذا في م زيادة : « فقام » .
( 2 ) في م : « بغداد » ، وهو تحريف .
وبغلان : بلدة بنواحي بلخ ، وكان قتيبة بن سعيد ينزل بها .
انظر : تاريخ بغداد 12 / 464 ، معجم البلدان 1 / 295 ، تهذيب التهذيب 8 / 358 .
( 3 ) في الأصل ، م « الفرغى » ، والمثبت في : ا ، ك ، والطبقات السنية .
والفرعى ، نسبة إلى فرع ، والد تميم بن فرع الفرعى المصري . اللباب 2 / 206 .