دامغان ، وكانوا كرجا « 1 » نصارى ، فعذّبوا أهلها ، وعذّب الشيخ في جملة من عذّب ، وأصابته جراحات ، فهرب إلى بسطام « 2 » ، فتوفّى بها ، ودفن هناك ، في سنة اثنتين وثمانين وستمائة .
* * *
8 إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس ، أبو إسحاق ، الزّهرىّ ، الكوفىّ ، القاضي « * »
روى عنه ابن أبي الدّنيا ، وعامّة الكوفيّين .
وولى قضاء مدينة المنصور ، بعد أحمد بن محمد بن سماعة ، في سنة ثلاث وخمسين ومائتين . ويأتي أحمد هذا « 3 » .
قال الخطيب : وكان ثقة ، خيّرا « 4 » ، فاضلا ، ديّنا ، صالحا ، وكان تقلّد قضاء الكوفة .
مات سنة سبع وسبعين ومائتين ، وبلغ ثلاثا وتسعين سنة .
وأراد الموفّق منه أن يدفع إليه أموال اليتامى على سبيل القرض ، فأبى أن يدفعها . فقال : لا واللّه ولا حبّة منها . فصرفه عن الحكم ، في سنة
هامش
( 1 ) في م : « أكثرها » ، وهو خطأ . صوابه في سائر النسخ ، ومصادر الترجمة .
والكرج : جيل من الناس . انظر اللباب 3 / 34 .
( 2 ) بسطام : بلدة كبيرة بقومس ، على جادة الطريق إلى نيسابور ، بعد دامغان بمرحلتين ، معجم البلدان 1 / 623 .
* ترجمته في : تاريخ بغداد 6 / 25 ، 26 الطبقات السنية ، برقم 18 .
( 3 ) برقم 202 .
( 4 ) في م : « حبرا » ، والمثبت في سائر النسخ ، وتاريخ بغداد ، والطبقات السنية .