وغيرهم وحدث . سمع منه الأماثل والأعيان كالامام أبي عبد الله محمد بن الحسين اليونيني والحافظ زكي الدين بن يوسف البرزالي وهما أكبر سنا منه والامام عزّ الدين محمد بن أحمد بن القاضي الفاضل وذكره في معجمه وأبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي وأبو الحسن علي بن محمد والشريف عزّ الدين أحمد بن محمد الحسيني وأبو الفداء إسماعيل بن الحموي وقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة وقاضي القضاة شرف الدين عبد الغني بن يحيى بن أبي بكر الحراني وأبي عبد الله محمد بن أحمد الزرار وأبو الحسن علي بن إسماعيل بن قريش وأبو المحاسن يوسف . وأخته زهرة وخلق . قال الشريف عزّ الدين وكان من الأئمة الفضلاء المعروفين وذوي الأدب المشهورين جامعا لفنون من العلم ومعارف حسنة ذا سمت ووقار وجد وحسن خلق واقبال على أهل العلم وله النظم الفائق والنثر الرائق وتقدم عند الملوك وكانت له الوجاهة التامة والمكانة المكينة انتهى . وقال ابن الفرضي الفاضل سكن ببعلبك مدة زمانية ثم انتقل إلى حماة شيخ فقيه عالم حسن الايراد كثير المحفوظ يعرف ما يقرأ عليه وسماعه صحيح وكان أبوه قاضي القضاة في حماة انتهى . وقال غيره جمع بين الفضل الغزير والديانة والرياسة وحسن الخلق وكرم النفس والتواضع وكان حسن المحاضرة مليح الهيئة متضلعا في فنون الأدب وكانت له المنزلة الرفيعة والرتبة العلية عند الملوك والخاص والعام ويرسل إلى دار الخلافة وإلى ملوك الشام ومصر غير مرة سئل عن مولده فقال ضاحي نهار الأربعاء الثاني والعشرين من جمادي الأولى سنة 586 ه ( 1190 م ) .
تاريخ علماء بغداد — صفحة 91
مساهمون: محمد بن رافع السلامي
ص٩١