قريش وأبو المحاسن يوسف بن عمر الختني وأبو الحسن علي بن مخلوف بن ناهض النويري . قال الحافظ أبو بكر محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف بن موسى بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن المغيرة المهلبي الأندلسي المعروف بابن مسدي في معجمه أحد فقهاء هذا المذهب ممن فرع على أصوله وهذب تفقه بدمشق بلده ورأس على فقهاء بلده وولي الخطابة بجامع دمشق فاختصر ألقاب ملكها فوجد عليه موجدة كانت سبب خروجه عن الشام فقدم مصر فتلقاه الملك الصالح وأنزله وولاه الخطابة والإمامة بجامع مصر ثم فوض اليه قضاء مصر وما يليها إلى أقصى الصعيد فطار ذكره كل مطار وقضى من الجاه والرياسة ما شاء من لبانات وأوطار ، وحاول ما حاول من ذلك على أحسن المسالك ، خلا بقيات في أول السابقة ينفثها واعراض يستعرضها ولا يسترضيها ، فالسيف وان كان جزارا قد ينبو وكم جواد دون الغاية يكبو فلم يعد ان صرف عن تلك المناصب وكان عليه من نفسه اشام ناصب تم كلام ابن مسدى فيه رحمها الله تعالى وإيانا بكرمه وذكر كلاما ، وقال الشريف عزّ الدين أحمد بن محمد الحسيني ودرس وأفتى وصنف وتولى الحكم العزيز بمصر مدة والخطابة بجامعها العتيق وكان علم عصره في العلم جامعا لفنون متعددة عارفا بالأصول والفروع والعربية مضافا إلى ما جبل عليه من ترك التكلف والصلابة في الدين وشهرته تغني عن الاطناب في ذكره والاسهاب في أمره انتهى وقال شيخنا أبو عبد الله الذهبي وتفقه على الامام فخر الدين ابن عساكر وقرأ الأصول والعربية ودرس وأفتى وصنف وبزغ في المذهب وبلغ رتبة الاجتهاد وقصده الطلبة من البلاد وانتهت اليه معرفة المذهب ودقائقه .
سمعت بعض المحدثين يقول ومن مصنفاته القواعد الكبرى ومختصر
تاريخ علماء بغداد — صفحة 85
مساهمون: محمد بن رافع السلامي
ص٨٥