ناصر بن أحمد بن حلاوة ذكره البرزالي في معجمه فقال رجل فاضل صالح من أهل الفقه والحديث والوعظ حسن المجالسة كثير المحفوظ وافر الديانة والنزاهة مواظب على قضاء حوائج الناس مشهور بذلك في بلده وناحيته .
قدم علينا طالب حديث وحاجا فسمع بدمشق من جماعة وتوجه إلى القدس زائرا وكان قد دخل بغداد وسمع من بعض الشيوخ وحج مرات ووعظ في طريقه بالبصرة وهو نسيب الشيخ عزّ الدين الفاروثي من جهة أمه ثم اجتمعت به بمكة ومنى في سنة 728 ه ( 1328 م ) ولما قدم ابن عبد المؤمن سألته عنه فاثنى عليه كثيرا وقال الذي حصل من اقبال المغل ما حصل للشيخ عزّ الدين وذكر انه عرض عليه ادرار فلم يقبله وطلب أرضا يزرعها فأجابوه إلى ذلك وانه قوي شديد البطش يضرب الآجرة بيده فتصير فلقا ويضرب الجوزة يكسرها وذكر عنه أمورا من ذلك وقال هكذا قال أبوه دخل اللصوص داره واخذوا المتاع فتركهم حتى خرجوا ومشى خلفهم إلى الصحراء فعقر منهم واحدا وهرب الباقون وتركوا المتاع . « 1 » وبواسط من الشيخ عزّ الدين أحمد بن إبراهيم الفاروثي وخدمه وبدمشق من إبراهيم ابن علي بن محمد بن غالب المعروف بابن النصيبي وأبي الفتح محمد ابن عبد الرحيم بن عباس القرشي ومن عبد الاحد بن أبي القاسم ابن تيمية الحراني وغيرهم وحدث . سمع منه الحافظ أبو محمد القاسم ابن محمد البرزالي شعرا وقاضي القضاة عزّ الدين بن جماعة وكتب بخطه وقرأ بنفسه وكان كريم النفس ذا مروءة وخير وعصبية يجزي أوقاته في العبادات واشتهر امره وبعد صيته يضرب به المثل وله عظمة في نفوس أهل بلده وأجاز لي ما يرويه
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .