ومن ست الملوك فاطمة بنت أبي نصر علي بن علي بن أبي البدر مسند الدارمي وأجاز له أبو الفضل محمد بن محمد بن الدباب وأبو عبد الله محمد بن عمر بن المزيح وعلي بن محمد بن عبيد الله الخالدي بن مشرف العرضي وحفظ القرآن واخذ القراءات عن امين الدين المبارك بن عبد الله الموصلي المقري ومنتجب الدين الحسين بن باقا التكريتي وقرأ علم الشريعة على الشيخ ظهير الدين محمد بن عمر البخاري قرأ عليه من فقه المذهب وحدث . سمع منه بن المطري والدهلي وعلى مظفر الدين أحمد بن علي بن ثعلب بن الساعاتي مصنفه المسمى بمجمع البحرين والهداية وقرأ الفرائض على الشيخ شهاب الدين عبد الكريم بن بلدجي ومن أصول الفقه على العفيف ربيع بن محمد وقرأ السراجية على الشيخ شمس الدين محمود بن أبي بكر البخاري العرضي وعلم الأدب على الحسين بن ابان وحفظ المفصل للزمخشري واللمع قبله والألفية والبدأة المنظومة وأصول بن الحاجب وصار ببغداد رئيس الحنفية وعالم العراق ومدرس المستنصرية له الكتابة الفائقة والاشعار الرائقة قال الامام سراج الدين عمر بن علي القزويني له أرجوزة في الفقه ، وشرح قريبا من ثلثي الجامع الكبير وخطه يشبه خط الرشيد بن أبي القاسم ودرس بمشهد الامام أبي حنيفة مضافا إلى تدريس المستنصرية وله من الفصاحة والبلاغة أوفر نصيب انتهى . سئل عن مولده فقال في شعبان سنة 60 أو 661 ه ( 1263 م ) وكتب إلي الامام تاج الدين أبي الحسن علي بن أبي اليمن بن السباك من دار السلام بغداد حرسها الله تعالى لنفسه وأنشدنا عنه الامام عفيف الدين عبد الله بن محمد المطري بالقاهرة :
الامر أعظم مما يزعم البشر * لا عقل يدركه كلا ولا نظر