وعنه جماعة منهم : أبو بكر محمّد بن القاسم بن المظفّر ابن الشّهرزوري ، وأبو محمّد ابن الخشّاب ، ويحيى بن زيادة ، الكاتب .
وناب في القضاء بتستر وبعسكر مكرم ، ثمّ اشتغل بالأدب ، فبلغ فيه مبلغا كبيرا ، وكتب عنه شعر كثير وله ديوان « 16 » كبير ، فمنه :
أنا أشعر الفقهاء غير مدافع * في العصر ، أو أنا أفقه الشّعراء
شعري إذا ما قلت ( دوّنه الورى ) « 17 » * بالطبع لا بتكلّف الإلقاء
وله :
شاور سواك إذا نابتك نائبة * يوما وإن كنت من أهل المشورات
فالعين ( ينظر منها ) ما دنا ونأى * ولا ترى نفسها إلّا بمرآة
وقال لمّا استنابه القاضي ناصر الدّين عبد القاهر بن محمّد « 18 » على تستر وعسكر مكرم « 19 » :
ومن النوائب أنّني * في مثل هذا الشغل نائب
ومن العجائب أنّ لي * صبرا على هذي العجائب
وله أشعار كثيرة مفلقة جيّدة لطيفة بديعة ؛ وقد ذكره العماد الكاتب في كتابه الخريدة وأثنى عليه ، فقال « 20 » : فهو وإن في العجم مولده فمن العرب محتده ، سلفه القديم من الأنصار ، لم يسمح بنظيره سالف الأعصار أوسيّ الأسّ خزرجيّه قيسيّ النّطق إياديّة فارسيّ القلم وفارس ميدانه وسلمان برهانه ، من أبناء فارس الذين نالوا العلم المعلّق بالثريّا ، جمع بين العذوبة والطيّب في الريّ والريّا .
توفّي بتستر في ربيع الأوّل سنة أربع وأربعين وخمسمائة .
هامش
( 16 ) نشره محقّقا د . محمّد قاسم مصطفى ، وزارة الثّقافة والإعلام بغداد 1979 .
( 17 ) الدّيوان 1 / 44 ، وفيه : يرويه الورى .
( 18 ) المرجع السّابق 1 / 246 وفيه : تلقى كفاحا .
( 19 ) قاضي قضاة خوزستان ، مدحه الشّاعر بثلاث قصائد .
( 20 ) وانظر الدّيوان 1 / 233 ، من أبيات كتب بها إلى الأمير بمعسكر فيروز يستعين به على منازع له في النّيابة عن القضاء بمدينة عسكر بكرم .