أفنى عمره في جمع العلم ونشره ، وكان لا يقنت في الفجر ويقول : قال الشّافعي :
إذا صحّ الحديث فاتركوا قولي ، وخذوا بالحديث ، وقد صحّ عندي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ترك القنوت في صلاة الصّبح .
قال : وله القصيدة المشهورة في السنّة نحو مائتي بيت ، شرح فيها عقيدة السّلف .
وله تصانيف « 68 » في المذهب والتّفسير ، كتبت عنه الكثير .
وتوفّي في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة .
قلت : وله كتاب الفصول في اعتقاد الأئمّة الفحول ، حكى فيه عن أئمّة عشرة من السّلف : مالك ، وأبي حنيفة ، واللّيث ، والأوزاعي ، وسفيان الثّوري ، وابن المبارك ، والشّافعي ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، أقوالهم في أصول العقائد ، ويحكي فيه عن أئمّة أصحابنا بالأسانيد أشياء مليحة وطرقا وغرائب ، رحمه اللّه ، ومن شعره :
العلم ما كان فيه قال حدّثنا * وما سواه أغاليط وأظلام
دعائم الدّين آيات مبيّنة * وبيّنات من الأخبار أعلام
قول الإله وقول المصطفى وهما * لكلّ مبتدع قهر وإرغام
وله :
كلّ العلوم سوى القرآن مشغلة * إلّا الحديث ، وإلّا الفقه في الدّين
العلم ما كان فيه قال حدّثنا * وما سوى ذاك وسواس الشّياطين
وهذا شبيه بقول الشّافعي . ومن شعر أبي الحسن الكرجي رحمه اللّه :
ألا إنّ في غسلي لطيفة حكمة * أغشّى بنور يوم ألقى إلهيا
وفي فرض أعضاء الوضوء لطائف * سيحظى بها من كان للّطف راجيا
فغسلي لوجهي كي أراه معاينا * كفاحا وكي ألقاه في الخلد خاليا
هامش
( 68 ) هديّة 2 / 87 ، له : تفسير القرآن ، والذّرائع في علم الشّرائع ، وشرحه سدّ الذّرائع ، الفصول في اعتقاد أئمّة الفحول .