أبو منصور الطّوسي القاضي ، محمّد بن شاذان ، أخذ الفقه عن الشّيخ أبي محمّد الجويني ، وأخذ عنه أبو بكر الشّاشي الصّغير وغيره ، وكان رأسا في الفقه وأصوله ، ذكره الرّافعي فيمن يختار القنوت في الوتر في جميع السّنة ، وأورده الشّيخ أبو عمرو في الطّبقات ولم يؤرّخ وفاته .
أبو نصر ابن الصبّاغ ، صاحب الشّامل ، عبد السيّد بن محمّد بن عبد الواحد ، تقدّم في الثّانية من السّادسة .
أبو نصر الشّيرازي ، محمّد بن هبة اللّه ، تقدّم في الثّانية من السّابعة .
أبو نصر القشيري ، عبد الرّحيم ابن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم أبو محمّد ، ويقال :
أبو عبد الرّحمن ، روى عن أبيه وأبي الوليد وأبي الجارود ، وعنه أبو يحيى السّاجي . قال أبو الحسين الرّازي : كان واسع العلم جليلا فاضلا ، لم يكن في آل شافع بعد الإمام أحد مثله ، وقد حكوا عنه مفردات كثيرة . . . . المذكورين ومن عباد اللّه الصّالحين ، يقرئ القرآن ويروي الحديث ، ولا يخرج من بيته إلّا للصّلاة ، وكان وافر العقل صحيح الرّأي ، وقد ذكره الشّيخ أبو عمرو ابن الصّلاح في طبقات الشّافعيّة فأكثر وأطنب فقال : أخبرنا الإمام موفّق الدّين ابن قدامة أخبرنا الشّيخ الثّقة أبو طالب المبارك بن علي بن محمّد بن خضر الصّيرفي أخبرنا أحمد بن علي بن محمّد ابن المحلّي أخبرني أخي أبو نصر هبة اللّه بن علي سمعت بعض الشّيوخ يقول : كان أبو الحسن القزويني نسيج وحده وفريد عصره من أبناء جنسه ، ولقد أجمع الفقهاء والعلماء وأصحاب الحديث والقرّاء والأدباء على صحّة رأيه ووفور عقله وحسن معتقده وجميل طريقته و . . . نفسه وعلوّ همّته وزهده وورعه وتقشّفه ونظافته ونزاهته وعفّته ، وكان ممّن جمعت له القلوب رحمه اللّه ، وذكر ابن الصّلاح بإسناده أنّ أبا الحسن ابن القزويني سمع شاة في منزله وهو يتوضّأ لصلاة العصر وهي تقول : لا إله إلّا اللّه ، فخرج من منزله فسمع النّاس وهم يتحدّثون في منزله بأنّ الشّيخ سمع الشّاة تتكلّم وسألوه فأخبرهم بذلك ، وقال : لولا أنّهم بادروني لما أخبرتهم ، وماتت تلك الشّاة من ليلتها .
وروى عن أقضى القضاة الماوردي قال : صلّيت يوما خلف أبي الحسن القزويني فرأيت عليه قميصا أنقى ما يكون من الثّياب وهو مطرّز ، فقلت في نفسي : أين المطرّز من الزّهد ، فلمّا قضى صلاته قال : سبحان اللّه الطّرز لا ينقض أحكام الزّهد ، الطّرز لا ينقض أحكام الزّهد مرّتين أو ثلاثا .
وعن أبي نصر ابن الصبّاغ رحمه اللّه قال : حضرت عند أبي الحسن القزويني للسّلام عليه فقلت في نفسي : قد حكي له عنّي أنّي أشعريّ فربّما رأيت منه في
طبقات الشافعية — صفحة 869
مساهمون: ابن كثير
ص٨٦٩