ثمّ عاد إلى بلده مصر ، فلهذا قالوا له العراقي ، وتولّى خطابة الجامع العتيق وتصدّر ، وشرح المهذّب ، وانتفع به النّاس ، وخرج من تحت يده جماعة من الفضلاء .
وتوفّي في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة ستّة وتسعين وخمسمائة ، عن خمس وثمانين سنة ، رحمه اللّه .
738 ) أحمد « 3 » بن علي بن أبي بكر عتيق بن إسماعيل الإمام أبو جعفر القرطبي ، الفنكي « 4 » .
ثمّ الدّمشقي الشّافعي ، إمام الكلاسة « 5 » . ولد بقرطبة سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، وسمع ببلده الحديث ، ثمّ دخل الشّام فقرأ القراءات ، وسمع الحديث الكثير من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر وغيره .
وكتب كتبا كثيرة بخطّه المغربي الحلو ، وكان صالحا عابدا خيّرا ديّنا قانتا للّه .
روى عنه ولداه تاج الدّين محمّد ، وإسماعيل ، والشّهاب القوصي ، وابن خليل ، وجماعة ، وأجاز لابن أبي الخير .
وتوفّي في سابع عشر رمضان سنة ستّ وتسعين وخمسمائة .
739 ) أحمد « 6 » بن عمر الفقيه أبو العبّاس الكردي الشّافعي .
المعيد بالنّظاميّة ببغداد ، كان من كبار الفقهاء ببغداد .
هامش
( 3 ) الوافي 7 / 205 ، والعبر 4 / 291 ، والمقفّى 1 / 529 .
( 4 ) معجم البلدان 4 / 278 ، قرية قريبة من سمرقند ، وفنك قلعة حصينة منيعة للأكراد البشنويّة قرب جزيرة ابن عمر .
( 5 ) منادمة 144 ، الكلاسة ملاصقة للجامع الأموي من الجهة الشّماليّة ولها باب ينفذ إليه ، وكانت أوّلا موضع عمل الكلس أعدّت لذلك أيّام بناء الجامع ، وبقيت على ذلك إلى سنة 555 ه أيّام الملك نور الدّين بن زنكي فبناها مدرسة في السّنة المذكورة ، وجدّدت أيّام صلاح الدّين ، ومختصر القول إنّ الكلاسة لم يبق لها في المدرسة إلّا الاسم ، ثمّ أخنى عليها الزّمان فهدمت كلّها .
( 6 ) السّبكي 7 / 31 ، المعروف بالوجيه ، والإسنوي 2 / 547 .