أجاد في بعضها وتساهل في بعضها « 53 » .
روى شيئا يسيرا عن إمام الحرمين ، وقد قدّمنا من طريقه حديث البيّعان بالخيار في ترجمة الإمام .
وروى عنه السّلفي ، وسعد الخير الأنصاري ، وعبد اللّه بن محمّد بن غالب الأنباري .
وقد ولي إلكيا تدريس النّظاميّة ببغداد ، وكانت له حشمة وتجمّل ووجاهة ، وتخرّج به جماعة من الأصحاب ، ولم يزل بها إلى أن توفّي في أوّل المحرّم سنة أربع وخمسمائة عن أربع وخمسين سنة رحمه اللّه ، [ ومولده سنة خمسين وأربعمائة ] « 54 » .
ويشاركه في اسمه واسم أبيه وجدّه القاضي أبو الحسن الطّبري ، علي بن محمّد بن علي الآملي ، أحد أعيان الشّافعيّة .
484 ) علي « 55 » بن محمّد بن علي القاضي ، أبو الحسن الطّبرستاني الآملي .
سمع من الحافظ عبد اللّه بن جعفر الطّبرستاني بآمل سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، ومن أبي يعلى الخليلي ، وأبي جعفر ابن المسلمة ، وابن المأمون ، وعنه ابن أخيه قاضي آمل أبو جعفر محمّد بن الحسين بن أميركا ، وكان فاضلا شاعرا ، رثى إمام الحرمين بقصيدة مطوّلة ؛
وذكره أبو عمرو ابن الصلّاح في طبقات الشّافعيّة « 56 » ، ولم يذكر وقت وفاته .
قال شيخنا الذّهبي : وكان مات قبل هذا الزّمان واللّه أعلم ، وإنّما ذكر ههنا تمييزا بينه وبين إلكيا الهراسي لأنّهما اشتركا في النّسب والبلد .
هامش
( 53 ) السّبكي ، وفيه نقض مفردات الإمام أحمد .
( 54 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - .
( 55 ) السّبكي 6 / 70 ، والإسنوي 1 / 98 .
( 56 ) ابن الصّلاح 2 / 643 .