هبة اللّه ابن الأكفاني ، وابن الموازيني ، وكتب وحصّل ودرّس ووعظ في حياة أبيه .
ولمّا مات أبوه ولي تدريس الأمينيّة ، ثمّ ولي خطابة البلد ، وناب في القضاء عن الكمال الشّهرزوري ، وكان حسن الأخلاق قليل التصنّع .
روى عنه الحسين ابن صصرى ، والقاسم ابن عساكر وغيرهما .
وتوفّي في شوّال سنة أربع وستّين وخمسمائة ، عن اثنتين وستّين سنة رحمه اللّه .
669 ) محمّد « 36 » بن محمّد بن محمّد بن أحمد ، أبو حامد ، وقيل : أبو منصور ، وقيل : أبو المظفّر الطّوسي البرّوي « 37 » ، الشّافعي .
صاحب التّعليقة المشهورة في الخلاف « 38 » .
وكان من أكبر أصحاب محمّد بن يحيى تلميذ الغزّالي .
قال ابن خلّكان « 39 » : وله جدل مليح مشهور ، أكثر اشتغال الفقهاء به قال :
ودخل بغداد فصادف قبولا ، وأقرأ ، وتوفّي بعد أشهر .
وقال غيره : دخل دمشق سنة خمس وستّين ، ونزل في السّميساطيّة ، وكان واعظا فاضلا مناظرا ، ووعظ واشتغل ودرّس وأفاد ، وظهر له قبول .
ثمّ دخل بغداد فوعظ بالنّظاميّة ، وكان فيه تشيّع في الاعتقاد والتّحامل على الحنابلة ، بحيث كان يقول : لو أنّ لي أمر لوضعت عليهم الجزية ، ولم يزل حتّى ناله منهم أذى فيما ذكر ابن الأثير « 40 » ، وصاحب المرآة « 41 » ، أنّ بعض جهلتهم دسّ
هامش
( 36 ) السّبكي 6 / 389 وفيه : محمّد بن محمّد بن أحمد ، والإسنوي 1 / 260 ، والبداية 12 / 269 ، والمنتظم 10 / 239 ، والعبر 4 / 200 .
( 37 ) معجم البلدان 1 / 405 ، برويه ناحية باليمن تشتمل على قرى كثيرة ومزارع ، وشذرات الذّهب 4 / 224 ، نسبة إلى برويه نجد .
( 38 ) هديّة 2 / 96 .
( 39 ) وفيات 4 / 225 .
( 40 ) لم يرد هذا الكلام أثناء الحديث عن أحداث سنة 567 ه ، من الكامل .
( 41 ) مرآة الزّمان 8 / 292 .