الماء إلى القلّتين لحديث ابن عمر رضي اللّه عنهما ، ووافقه أحمد في رواية .
وقسّم الماء إلى طاهر ونجس وطهور ، وكذا عند أحمد في رواية .
وعنه قول في استعمال أواني الذّهب والفضّة ، أنّ النّهي عنهما محمول على التّنزيه ، ووافق في القول الآخر الثّلاثة على التّحريم وهو الصّحيح . وفي اتّخاذها وجهان : أحدهما يجوز خلافا للثّلاثة ، وحكاه ابن أبي موسى الحنبلي قولا عن الشّافعي ، والأصحّ في المذهب أنّه لا يجوز اتّخاذها لأنّه ذريعة إلى استعمالها ووفاقا لهم .
وقال فيمن اشتبه عليه ماء طاهر وماء نجس أنّه يتحرّى ويتوضّأ بالماء الطّاهر على ما غلب في ظنّه مطلقا . وعن الإمام أحمد أنّه لا يتحرّى بل يتيمّم . وعن أبي حنيفة : إن كانت الأواني الطّاهرة أكثر من النّجسة تحرّى وإلّا فلا . وعن مالك يتوضّأ بكلّ منهما ويصلّي بعددها . وعنهم روايات أخرى غير ما ذكرنا . والغرض أنّه عن كلّ واحد قول .
وكره السّواك للصّائم بعد الزّوال لإزالته الخلوف من الفم ، ووافقه أحمد في رواية . وحكى التّرمذي عن الشّافعي أنّه لا يكره والحالة هذه كقول الثّلاثة لعموم أحاديث التّرغيب في السّواك .
وقال بوجوب الختان على الرّجال والنّساء . وعن أبي حنيفة أنّه سنّة مطلقا .
وقال أحمد بوجوبه على الرّجال وسنّيته للنّساء .
وقال إنّه تحرّى في مسح الرّأس ما يطلق عليه المسح ولو على شعرة ، ووافقه أحمد في رواية . وقال مالك وأحمد في الرّواية الأخرى باشتراط الاستيعاب . وعن أبي حنيفة مقدار ربع الرّأس والنّاصية أو ثلاثة أصابع ، روايات .
واستحبّ الشّافعي تكرار مسحه ثلاثا لعموم أحاديث في الصّحيح . ونصّ بعضها في السّنن ؛ ووافقه أحمد في رواية ، وهكذا في مسح الأذنين ، ووافقه في استحباب تكرار مسحها ثلاثا .
وقال الشّافعي : يجزي في مسح الخفّ ما يقع عليه الاسم . وقال مالك :
يجب استيعابه . وقال أحمد : يجب مسح أكثره ، وقال أبو حنيفة : يجب مسح مقدار ثلاثة أصابع .
وقال بانتقاض الوضوء لمن لمس النّساء الأجنبيّات مطلقا لعموم الآية . وله
طبقات الشافعية — صفحة 77
مساهمون: ابن كثير
ص٧٧