وأشهد ربّي أنّ عثمان فاضل * وأنّ عليّا فضله متخصّص
أئمّة قوم يهتدى بهداهم * لحى اللّه من إيّاهم يتنقّص
فما لغواة يشهدون سفاهة * وما لسفيه لا يخيس ويحرص
وقال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر : أخبرنا أبو الحسن الموازيني قراءة عليه عن أبي عبد اللّه القضاعي قال : قرأت على أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد بن محمّد ، حدّثنا الحسين بن علي بن محمّد بن إسحاق الحلبي ، حدّثني جدّ أبي محمّد وأحمد حدّثنا إسحاق بن محمّد قالا : سمعنا جعفر بن أحمد بن الروّاس بدمشق يقول : سمعت الرّبيع يقول : خرجنا مع الشّافعي من مكّة نريد منى ، فلم ينزل واديا ولم يصعد شعبا إلّا وهو يقول :
يا راكبا قف بالمحصّب من منى * واهتف بقاعد خيفها والنّاهض
سحرا ( إذا قام ) « 33 » الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفائض
إذا كان رفضا حبّ آل محمّد * فليشهد الثّقلان إنّي رافضي
قلت : ليس برفض حبّ آل محمّد ، وكلّ أهل السنّة يحبّون محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويجب عليهم ذلك كما يجب عليهم حبّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أجمعين ، ومع حبّ الآل يقدّم أبو بكر ثمّ عمر ثمّ عثمان ثمّ عليّ رضي اللّه عنهم كما نصّ عليه الشّافعي وأئمّة المسلمين .
وروى هذه الأبيات ابن حمكان عن الزّبير بن محمّد بن محمّد بن الأشعث عن الرّبيع عن الشّافعي .
قال الحافظ البيهقي : أخبرنا الحاكم حدّثنا الزّبير أخبرني محمّد بن عبد اللّه ابن عبيد العطّار ببغداد أخبرني أحمد بن يوسف بن تميم حدّثنا الرّبيع بن سليمان قال : أنشدني الشّافعي رضي اللّه عنه « 34 » :
قد نفذ النّاس حتّى أحدثوا بدعا * في الدّين بالرّأي لم يبعث بها الرّسل
هامش
( 33 ) الدّيوان ص 55 ، وفيه : ذا أفاض .
( 34 ) الدّيوان ص 69 ، وفيه : لم يفتأ .