تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
صاحب كتاب « تأريخ الصوفية » كان عالما زاهدا ، وكتابه جليل مفيد في بابه . توفي كما نقله ابن الصلاح عن الخطيب ، سنة ست وتسعين وثلاثمائة في طريق الحجاز بين مكة ومصر ، بمنزل يقال له : عينونا . قلت : هي بعين مهملة مفتوحة وهي المنزلة المعروفة الآن بعيون القصب .

« 734 » - أبو عثمان الصابوني وأهل بيته

أبو عثمان ، إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري ، الصّابوني المعروف أيضا بشيخ الإسلام . قال فيه البيهقي عند الرواية عنه ، أنبأنا شيخ الإسلام صدقا ، وإمام المسلمين حقا ، أبو عثمان الصابوني . وقال عبد الغافر الفارسي في « تأريخ نيسابور » : كان أوحد وقته في طريقته . وكان حافظا كثير السماع والتصنيف ، حريصا على العلم ، رحل إلى الآفاق في طلب الحديث ، وكان كثير الطاعات حتى كان يضرب به المثل أقام يعظ الناس سبعين سنة ، وواظب الأئمة مجلسه ، منهم : الأستاذ أبو بكر بن فورك ، والأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني ، والشيخ أبو الطيب الصعلوكي ، ورزق حظا عظيما في الدنيا ، وكان جمالا لنيسابور ، مقبولا عند الموافق والمخالف ، وسيفا للسنة على أهل البدعة ، مجمعا على أنه عديم النظير . ولد سنة ثلاث وسبعين ، أي بسين ثم باء وثلاثمائة ، وتوفي يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة ، وذكر الرافعي في « الأمالي » نحوه ، وبالغ في تعظيمه .
هامش
( 734 ) راجع ترجمته في : العبر 3 / 219 .
طبقات الشافعية — صفحة 43 | كمال يوسف الحوت / عبد الرحيم الأسنوي