بالإمام إسماعيل بن محمد التيمي ، وأخذ عنه المذهب وعلوم الحديث ، وسمع من خلائق كثيرين ، وصنّف التصانيف المشهورة النافعة .
وكان ورعا ، زاهدا ، متواضعا ، متعفّفا عمّا في أيدي الناس ، لا يقبل لأحد شيئا قط ، مع الهرب من الناس .
قال ابن الدبيثي : وعاش حتى صار أوحد وقته ، وشيخ زمانه ، توفي منتصف يوم الأربعاء تاسع جمادى الأولى ، سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، ذكره في « العبر » قال : ولم يخلف بعده مثله .
« 1120 » - المهذب ابن الدهّان
أبو الفرج ، عبد اللّه بن أسعد بن علي المعروف بابن الدهّان الموصلي ، الملقّب بالمهذّب ، ويعرف بالحمصي أيضا ، لأنّه تولى التدريس بحمص ، وأقام بها .
كان فقيها ، فاضلا ، أديبا ، نحويا ، شاعرا ، عالما بفنون كثيرة ، لكن غلب عليه الشعر .
وله قصيدة يمدح بها الصالح بن رزيّك وزير مصر .
أأمدح الترك أبغي الفضل عندهم * والشعر ما زال عند الترك متروكا
ومن شعره ، وقد عزم على السفر تاركا لزوجته وأهله .
وذات شجو أسال البين عبرتها * باتت تؤمّل بالتّفنيد امساكي
لجّت ، فلمّا رأتني لا أصيخ لها * بكت ، فأقرح قلبي جفنها الباكي
قالت ، وقد رأت الإجمال محدجة * والبين قد جمع المشكوّ والشاكي
هامش
( 1120 ) راجع ترجمته في : العبر 4 / 243 ، وفيات الأعيان 3 / 57 .