ذكره ابن النجار ، والذهبي في « العبر » .
« 995 » - العماد الكاتب
عماد الدين ، أبو عبد اللّه محمد بن أبي الفرج محمد بن حامد الكاتب الأصفهاني .
لم تزل محامده في محافل الفضائل مجلّوة ، وممادحه في البكور والآصال متلوة وكان متقدما في الأدب ، متمسكا منه بأقوى سبب ، قال ابن خلكان : كان فقيها شافعيا ، متقنا لعلم الخلاف بارعا في البلاغة .
ولد بأصبهان يوم الاثنين ، سنة تسعة عشر وخمسمائة ، وقدم بغداد وتفقّه بالمدرسة النظامية على مدرّسها ابن الرزاز ، وسمع بها من جماعة ، وتخرّج في الأدب على الأرجاني السابق في حرف الهمزة ، وتولّى النظر بالبصرة ، ثم بواسط ، ثم دخل دمشق سنة اثنتين وستين . وكان القاضي كمال الدين الشهرزوري هو المتولي لأمور الدولة أيضا ، فحضر عنده وعرفه هو والسلطان صلاح الدين من عمّه ، والسلطان يومئذ نور الدين الشهيد ، فعظم شأنه ، وترسّل إلى بغداد فلما عاد تولى تدريس المدرسة العمادية ، وارتقى إلى أن تولّى صاحب الديوان الإنشاء وصنّف كتبا كثيرة في التأريخ ، والترسّل ، والشعر ، اجتمع هو والقاضي الفاضل عبد الرحيم في موكب السلطان ، وقد انتشر الغبار من كثرة الفرسان ، فأنشد العماد في الحال :
أمّا الغبار فإنّه * ممّا أثارته السّنابك
والجو منه مظلم * لكن أنارته السّنابك
يا دهر لي عبد الرحي * م فلست أخشى مسّ نابك
توفي رحمه اللّه بدمشق ، يوم الاثنين ، مستهل شهر رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة .
هامش
( 995 ) راجع ترجمته في : العبر 4 / 299 .