تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الخانقاه المذكورة مهوى هوانا ، ومجمع مرادنا ومنانا ، ولم يزل بها مواظبا لما ذكرناه من أنواع الخيرات ، إلى أن توفي بها ، ثامن عشر شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وسبعمائة . وأما ولده : صدر الدين .

971 - ولده عبد الكريم

فكان أيضا في الديانة والعبادة ، ومكارم الأخلاق ، والمواظبة على الاشتغال والجد فيه نحوا من أخيه المذكور ، وانتصب لاشغال الطلبة وكان حسن الصورة والشكل . ولد بدمشق في أوائل شوال ، سنة تسع وعشرين وسبعمائة ، ثم انتقل مع أهله إلى مصر عقب موت والده ، ونشأ بها على النّمط السابق ، فبينما هو يرفل في حلّة الشباب ، وقد فاق الأقران والأتراب ، إذ هجمت عليه المنية وقطعت لديه الأمنية ، فمرض أياما ، وتوفي في الحادي والعشرين من شهر المحرم سنة اثنتين وستين وسبعمائة .

« 972 » - شمس الدين ابن القماح

شمس الدين أبو عبد اللّه ، محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدر المعروف بابن القمّاح . كان رجلا عالما فاضلا ، فقيها ، محفظا ، حافظا لتواريخ المصريين ، ذكيّا ، إلا أن نقله يزيد على تصرفه ، وكان سريع الحفظ ، بعيد النسيان ، مواظبا على النظر والتحصيل ، كثير التلاوة سريعا متوددا . ولد بالقاهرة ، سنة ست وخمسين وستمائة ، واشتغل على الظهير التزمنتي ، وتولى تدريس المدرسة الكبرى المجاورة لضريح الشافعي ، بعد أن أعاد بها نحو خمسين سنة ، وسمع وحدث وتوفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وسبعمائة .
هامش
( 972 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 212 .