المحاسن تنقاد له صعابها ذللا بالمراسن ، ولو قرع الصّخر بسوط تحذيره لذاب ، ولو ربط إبليس في مجلسه لتاب . « 1 » وله فصل الخطاب في فصل المنطق المستطاب سمع الحديث في أماكن متعددة عن جماعة كثيرين ، وحدّث عنه كثيرون ، وتوفي بنيسابور يوم الأحد قبل طلوع الشمس ، السادس من شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة عن تسعين سنة ، وصلّى عليه ابنه الأكبر ، ودفن إلى جانب أستاذه بالمدرسة .
ذكره عبد الغافر الفارسي في « الذيل » وابن الصلاح ، ومن شعره :
قالوا تهنّ بيوم العيد قلت لهم : * في كلّ يوم بلقيا سيدي عيد
الوقت روح وعيد ان شهدتهم * وإن فقدتهم نوح وتغريد
ومنه :
إذا شئت أن تحيى حياة هنيئة * فنقّ من الأطماع ثوبك واقنع
وإن شئت عيشا لا تفارق ذلّه * فعلّق بمخلوق فؤادك وأطمع
وكان له ستة أولاد ، أحدهم : أبو نصر عبد الرحيم ، وقد ذكرته في الأسماء الأصلية ، فإن الرافعي قد نقل عنه في كتاب النذر . والولد الثاني :
« 941 » - ولده الثاني
أبو سعد . بسكون العين ، عبد اللّه .
ولد في سنة أربع عشرة وأربعمائة ، كان فاضلا في علوم كثيرة ، خصوصا في
هامش
( 1 ) هذا الكلام مخالف للنصوص الواردة أن إبليس لا يؤمن ومنها الآية : قالفَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَقالإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَوالآيةوَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ.
( 941 ) راجع ترجمته في : العبر 3 / 287 .