« 918 » - القفال شيخ الخراسانيين
أبو بكر ، عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه المروزي المعروف بالقفّال ، شيخ المراوزة ، للعلماء من علمه إيراد وإصدار ، ومن قلمه وجهة أنواء وأنوار ، ذو العوارف والمعارف واللطائف والطرائف ، والأصحاب الذين انتشروا في الآفاق ، وضاقت عن أوصافهم بطون الأوراق .
كان في ابتداء امره يعمل الأقفال ، وبرع في صناعتها ، حتى عمل قفلا بمفتاحه وزنه أربع حبّات ، فلما أتى عليه ثلاثون سنة اشتغل بالفقه حتى صار وحيد زمانه فقها وحفظا وزهدا ، وورعا ، دقيق النظر ، ثاقب الفهم ، مصيبا في الاستنباط والتخريج ، وله في الفقه وغيره من الآثار ما ليس لغيره .
رحلت إليه الطلبة من البلاد ، فتخرجوا به وصاروا أئمة وقال الشيخ أبو محمد :
أخرج القفّال يده ، فإذا على ظهر كفّه آثار ، فقال : هذا من آثار عملي في ابتداء شيبتي ، وكان مصابا بإحدى عينيه .
قال القاضي الحسين : كان القفّال في كثير من الأوقات في الدرس يقع عليه البكاء ثم يرفع رأسه ويقول : يا ما أغفلنا عمّا يراد بنا ، أخذ رحمه اللّه عن جماعة ، ولكن تخرّج بأبي زيد المروزي ، سمع الحديث ورحل إليه وحدّث في آخر عمره ، وأملى ، وتوفي في جمادى الآخرة ، سنة سبع عشرة وأربعمائة ، وعمره تسعون سنة .
ذكره ابن الصلاح ، وشرح « التلخيص » و « الفروع » وهما قليلان بأيدي الناس ، وقد ظفرت بهما .
919 - أبو عبد الرحمن القزاز
بقاف وزائين معجمتين ، السمرقندي .
ذكره الرافعي في أوائل الباب الثاني في أركان الطلاق ، فقال : نقل أبو الحسن العبادي عنه ، أنه روى عن القديم أن الفراق والسّراح كاتبان لم أقف على تاريخ وفاته .
هامش
( 918 ) راجع ترجمته في : طبقات العبادي ص / 105 .