وخمسمائة ، فصادف من سلطانها نور الدين ابن أرسلان قبولا تامّا ، وفوض إليه تدريس الفريقين : الشافعية والحنفية بالمدرسة الأتابكية العتيقة ثم عقد له محفل في الأتابكية العزية ، وحضر السلطان فيها معه ، ووعده ببناء مدرسة ، ثم توجه إلى حلب على عزم العود إلى الموصل ، فمات بها سنة ست وتسعين وخمسمائة .
ذكره التفليسي في « طبقاته » .
« 905 » - أبو الحسن الفارقي
أبو الحسن ، علي بن علي بن سعادة الفارقي .
كان إماما بارعا في الفقه ، والأصول ، مناظرا ، ديّنا واعظا ، أحفظ أهل زمانه لمذهب الشافعي .
ولد بميّافارقين بعد الأربعين وخمسمائة ، ثم رحل إلى تبريز ، وتفقه بها على الفقيه أبي عمرو ، وسمع الحديث بها وبغيرها ، ثم سكن بغداد وصحب الشيخ أبا النجيب السهروردي ، ووعظ مدة ، ثم سكن النظامية ولازم مدرّسها ابن بندار ، وتولّى الإعادة بها واستنابه القاضي أبو طالب في الحكم عنه ، ثم عزل نفسه وتولّى تدريس المدرسة التي أنشأتها أمّ الخليفة الناصر لدين اللّه ، وسكنها إلى أن توفي بها ، يوم عرفة سنة اثنتين وستمائة .
ذكره التفليسي وابن النجار ، وبعضهما يزيد على بعض .
« 906 » - الفخر الفارسي
أبو عبد اللّه ، محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي ، الشيرازي ، الفيروزآبادي ، الملقّب فخر الدين ، نزيل مصر .
كان صوفيا محققا ، فاضلا بارعا ، فصيحا بليغا ، سمع وحدّث ، له مصنفات في
هامش
( 905 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 126 .
( 906 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 91 .