« 152 » - الكمال الأدفوي
كمال الدين أبو الفضل ، جعفر وعبد اللّه بن ثعلب بن جعفر الأفودي ، وهذه الأربعة كانت أعلاما عليه بوضع والده ، وكان يعرف بكل منها .
ولا يعلم أحد من العصريين وقع له مثل ذلك وأدفو : بلدة في أواخر الأعمال القوصية ، قريبة من أسوان كان المذكور فاضلا مشاركا في علوم متعددة ، أديبا شاعرا ، ذكيا ، كريما ، طارحا للتكلف ذا مروءة كبيرة .
صنّف في أحكام السماع كتابا نفيسا سمّاه ب « الامتاع » ، أبان فيه اطلاع كبير ، فإنه كان يميل إلى ذلك ميلا كبيرا ويحضره .
سمع وحدّث ، ودرّس قبل موته بأيام يسيرة ب مدرس للحديث الذي أنشأه الأمير جنكلي ابن البابا بمسجده ، وأعاد بالمدرسة الصالحية من القاهرة ، وكان مقيما بها . لم يتزوج ولم يتسرّ لفقدان داعية ذلك عنده ، إلّا أنّه عقد على امرأة لغرض آخر .
مات قبيل الطاعون الكبير الواقع في سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، وعمره ما بين الستين والسبعين وتحرير ذلك ، إنه ولد منتصف شعبان سنة خمس وثمانين وستمائة بادفو .
وتوفي يوم الثلاثاء سابع عشر صفر ، سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، ودفن بمقابر الصوفية ، والذي نعرفه في ادفو أنّها بالدال المهملة ، ونقل الرشاطي عن اليعقوبي أنّ الذي يلي الهمزة تاء مثناه من فوق . وبعضهم قال : بدال معجمة ، وقياس النسبة إليها ادفي .
« 153 » - الشمس الأصفهاني
شمس الدين أبو الثناء ، محمود بن عبد الرحمن بن أحمد الأصفهاني .
كان إماما بارعا في العقليات ، عارفا بالأصلين ، فقيها صحيح الاعتقاد ، لأهل
هامش
( 152 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 86 ، الدرر الكامنة 2 / 72 ، الدرر الكامنة 2 / 72 .
( 153 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 247 ، الدرر الكامنة 5 / 95 ، بغية الوعاة 2 / 278 .