تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
القاضي الرشيد أبي إسحاق إبراهيم ، المعروف بابن الزبير الأسواني ، ذكره العماد الأصفهاني في الخريدة فقال : كان ذا علم غزير ، وفضل كثير ، وله رسالة أودعها من كلّ علم مشكله ، ومن كلّ فن أفضله وكان عالما بالهندسة والمنطق ، وعلوم الأوائل ، شاعرا ، قال : وصنّف كتاب : « الجنان ورياض الأذهان في شعراء الزمان » . ومن شعره :
إذا ما نبت بالحر دار يودّها * ولم يرتحل عنها فليس بذي حزم وهبه بها صبا ألم يدر أنّه * سيزعجه منها الحمام على رغم ولم تكن الدنيا تضيق على فتى * يرى الموت خيرا من مقام على هضم
ترجم له ابن خلكان أيضا ، وقال : كان هو وأخوه القاضي المهذب مجيدين في الشعر ، وكان لهما « ديوانان » ، ثم نقل عن السّلفي ، أنّه قال : تولّى المذكور نظر الإسكندرية بغير اختياره ، فأقام بها قريبا من أربع سنين ، قتل ظلما في المحرم سنة ثلاث وستين وخمسمائة . وأسوان : بضم الهمزة على الصحيح كما سبق ايضاحه ، في الفصل المعقود للطبقة الأولى من أصحاب الشافعي .

« 106 » - الخضر بن عقيل الإربلي

أبو العباس ، الخضر بن نصر بن عقيل الأربلي ، كان فقيها صالحا ، وثقة مباركا ، اشتغل ببغداد على الكيا الهراسي ، وابن الشّاشي ، ثم رجع إلى اربل ، وبنيت له بها مدرسة ، وهو أوّل من درّس باربل ، وصنّف تصانيف كثيرة حسانا ، في التفسير والفقه وغيرهما ، وانتفع به خلق كثير ، منهم صاحب « شرح المهذب » المسمّى ب « الاستقصاء » . وابن أخيه نصر بن عقيل .
هامش
( 106 ) راجع ترجمته في : وفيات الأعيان 2 / 237 ، طبقات الشافعية 4 / 218 .