قال فيه الحاكم : كان شيخ الشافعية ، بما وراء النهر ، وكان من أزهد الفقهاء ، وأورعهم ، وأعبدهم ، وأبكاهم على تقصيره ، وأشدّهم تواضعا وإنابة .
قال : وتوفي ببخارى ، سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، ونقله عنه النووي في « تهذيبه » .
قال ابن خلكان : وذلك في ربيع الأول .
قال : ودفن بمحلة من بخارى يقال لها : كلاباذ ، بكاف مفتوحة وباء موحدة ؛ ودال معجمة .
أخذ عن أبي منصور بن مهران ، قال الإمام ، في « النهاية » : وكان من دأبه أن يضن بالفقه على من لا يستحقه ، وإن ظهر بسببه أثر الانقطاع عليه في المناظرة .
وأودنة : قرية من قرى بخارى ، وهي بفتح الهمزة ، كما نقله ابن الصلاح ، عن « الاكمال » لابن ماكولا ، وعن خط ابن السمعاني في « الأنساب » ، واقتصر عليه .
وذكر ابن خلكان ، أن ابن السمعاني قال : إنه بالضم ، وإنّ الفتح من خطأ الفقهاء ، ولم يذكر غيره ، أعني ابن خلكان .
« 36 » - أبو محمد الإصطخري
القاضي أبو محمد الإصطخري .
تفقه على القاضي : أبي حامد المروروذي ، وكان قاضي فسا بفاء مفتوحة ، وسين مهملة - وفقيه فارس .
وشرح « المستعمل » لمنصور التميمي ، وكان فقيها ، مجوّدا ، قاله الشيخ أبو إسحاق ، وقال الخطيب في « تاريخه » : هو عبد اللّه بن محمد بن سعيد بن محارب ، الأنصاري ، سمع بفارس والعراق والحجاز والشام ومصر .
قال : وولد بأصطخر ، في سنة إحدى وتسعين ومائتين ولم يذكر وفاته .
هامش
( 36 ) راجع ترجمته في : طبقات الشيرازي ص / 99 ، تاريخ بغداد 10 / 133 .