كان إماما بارعا في الفقه وعلم الكلام ، زاهدا ، تفقّه على أبي نصر ابن القشيري ، وسمع الحديث من جماعة ، ثم انقطع إلى العبادة ولزم العزلة ، إلى أن مات ، وقد قارب الستين في ذي القعدة سنة سبع وأربعين وخمسمائة .
ذكره ابن السمعاني في « مشيخته » وقال : كتبت عنه ، واغترفت من بحره .
635 - أبو سعد عمر المعروف بالسلطان
أبو سعد ، عمر بن علي بن سهل الدامغاني المعروف بالسلطان .
قال أبو سعد بن السمعاني : كان إماما مناظرا فحلا ، واعظا حسن الظاهر والباطن رقيق القلب ، سريع الدمعة ، سمع من جماعة .
تفقه على الغزالي والخوافي ، ومات سنة سبع أو ثمان وأربعين وخمسمائة ، بنيسابور ، ودفن بباب شاذياخ كذا نقله التفليسي عن كتاب « الإلحاق على طبقات أبي إسحاق » وعن غيره أيضا ، وسمع منه عبد الرحيم بن سعد السمعاني بمرو .
« 636 » - أبو طاهر السبجي
أبو طاهر ، محمد بن محمد بن عبد اللّه بن أبي سهل المروزي السّبجي ، منسوبا إلى سبج بسين مهملة وباء موحدة مفتوحتين بعدهما جيم ، من عمل مرو .
قال أبو سعد السمعاني : كان المذكور إماما ورعا ، كثير التلاوة متهجدا ، متواضعا ، سريع الدمعة قانعا بما هو فيه ، له معرفة بالحديث .
ولد بسبج ، سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، وسمع ورحل إلى بلاد كثيرة ، وتفقّه على أبي المظفّر السمعاني والشيخ الزاز ، وكان يلي الخطابة بمرو في الجامع الأقدم ، قال : سمعت من لفظه الكثير ، وتوفي في شوال سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، وذكر الذهبي في « العبر » نحوه .
وأعلم أن لهم شيخا آخر يقال له أيضا : أبو طاهر محمد بن أبي بكر بن عثمان ،
هامش
( 636 ) راجع ترجمته في : العبر 4 / 132 .