قال المنذري : « كان عالما بالأحكام الشرعية على غوامضها .
ولد بالإسكندرية سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، وقدم القاهرة في سنة ثلاث وسبعين واشتغل على العراقي شارح « المهذّب » وحفظ « المهذب » وكتب لقاضي القضاة صدر الدين ابن درباس وغيره . ثم ناب عنه في القضاء سنة أربع وثمانين ، فلما عزل العماد ابن السكري تولى القاهرة والوجه البحري ، وتاج الدين الخرّاط مصر والوجه القبلي ، ثم صرف ابن الخراط وجمع له العملان . وذلك في سنة سبع عشرة وستمائة ، وكان رحمه اللّه يكتب الخط الجيّد ، وله نظم ونثر ونوادر حسنة تؤثر عنه إلى الآن ، ويحفظ من الشعر جملة كبيرة وكان ذكيا كريما ، متدينا ورعا ، قانعا باليسير ، من بيت رئاسة . تولى الإسكندرية من أقاربه ثمانية أنفس » .
وفي تاسع عشر ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وستمائة .
ذكره الذهبي في « العبر » مختصرا ، ومن شعره :
وليت القضا وليت القضا * لم يك شيئا توليته
فأقنعني في القضاء القضا * وما كنت قدما تمنيته
« 502 » - ولده
وأما ولده فهو : محيي الدين عبد اللّه .
ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، وتولى القضاء بمصر والوجه القبلي ، وأعطى ابن رزين القاهرة والوجه البحري ، وذلك عند موت ابن بنت الأعزّ سنة خمس وستين وستمائة وتوفي - أعني محيي الدين - بمصر عشية السبت خامس رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة .
ذكره البرزالي في « وفياته » التي هذّبها الذهبي . وذكره غيره أيضا .
503 - ابن معن الدمشقي
شمس الدين أبو الفضل ، محمد بن أبي الغنائم بن معن بن سلطان الشيباني الدمشقي ، كان إماما فقيها مناظرا أديبا ، قارئا بالسبع .
هامش
( 502 ) راجع ترجمته في : شذرات الذهب 5 / 25 .