وعمّا قليل أنت لا شك صائر * إلى مالك ، فافطن لما أنا قائل
قال ابن خلكان : وكان كثير الهذر ، كثير الدعاوى ، وفيه توسّع في القول ، وشره في النفس ، وله تصنيف في النحو ، وشعر ومنه :
لست استقبح اقتضاءك للوعد * وإن كنت سيّد الكرماء
فاله السماء قد ضمن الرزق * عليه ويقتضى بالدعاء
ولد سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ، وتوفي ببغداد ليلة الأحد السادس والعشرين من شعبان سنة اثنتي عشرة وستمائة .
ذكره ابن خلكان والتفليسي وغيرهما .
وذكر ابن خلكان ثانيا يقال له : ابن الدهّان « 1 » ، وهو :
سعيد بن المبارك بن علي الملقب : ناصح الدين النحوي ، صاحب « الغرة » وغيرها من التصانيف الكثيرة .
ارتحل إلى الموصل ، وأضرّ ، وتوفي بها سنة تسع وستين وخمسمائة عن نيف وسبعين سنة .
ثم ذكر - أعني ابن خلكان - شخصا آخر بغداديا يعرف بابن الدهان أيضا ، وهو :
فخر الدين أبو شجاع ، محمد بن علي بن شعيب « 2 » ، كان عالما ، فاضلا ، فرضيا حاسبا ، أديبا لغويا ، شاعرا .
صنّف « غريب الحديث » في ستة عشر مجلدا لطافا ، وصنّف « تاريخا » وأوضاعا في جداول الفرائض وغيرها . وهو أوّل من ابتكر ذلك . وكان له اليد الطولى في النجوم وحلّ الأزياج ، توفي في صفر سنة تسعين وخمسمائة بالحلّة السيفية ، وكان قد حجّ فلما وصل إليها عثر به الجمل فأصاب وجهه خشب المحمل فمات لوقته .
هامش
( 1 ) راجع ترجمته في : وفيات الأعيان 2 / 382 .
( 2 ) راجع ترجمته في : وفيات الأعيان 5 / 12 ، العبر 4 / 234 ، الوافي بالوفيات 4 / 164 .