والشام ، وكان يلبس سيفا ومنطقة ، وله سماط في كلّ يوم ، يصرف عليه في الشهر أربعمائة دينار .
وتوفي في يوم عيد الأضحى سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ، وعمره ثلاث وأربعون سنة .
474 - الدّبيلي
أبو العباس ، أحمد بن محمد الدّبيلي ، نزيل مصر ، ذكره ابن الصلاح في « طبقاته » فقال : ذكر أبو العباس النّسوي ، انّه كان جيد المعرفة بالمذهب ، كثير النظر في « الأم » زاهدا ، كثير التلاوة والصيام ، سليم القلب ، صاحب كرامات ، يخيط في الجمعة ثوبا واحدا بدرهم وثلث ، فيقتات منه في تلك الجمعة .
جمع بين المغرب والعشاء في وقت المغرب بعذر المرض ، ثم قال وقت السحر : حولوني إلى القبلة ، فحوله ثم شرع يقرأ القرآن فمات وهو يقرأ ، وذلك في شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ، وكانت جنازته شيئا عجيبا ، لم يبق بمصر أحد الا حضرها ، وذكره القضاعي أيضا . واعلم أن دبيل بدال مهملة مفتوحة ثم باء مكسورة بعدها ياء ساكنة بنقطتين من تحت ثم لام .
قال ابن السمعاني : قرية من قرى الشام فيما أظن ، وأما ديبل بدال مفتوحة ثم ياء ساكنة بنقطتين من تحت ثم باء موحدة مضمومة فبلدة من ساحل الهند قريبة من السند .
قلت : وكون المذكور منسوبا إلى الأولى أقرب من نسبته إلى الثانية .
والدّبيلي ، صاحب « أدب القضاء » المشهور ، الذي ينقل عنه ابن الرفعة وغيره ، فيقال له : أبو الحسن علي بن أحمد ، والذي أدركناهم من المصريين ، ينطقون به بالزّاي المعجمة المفتوحة ثم بالباء الموحدة المكسورة بعدها ياء مثناة من تحت ، فلهذا ذكرته في حرف الزاي المعجمة ولا أدري هل له أصل أم هو منسوب أيضا إلى ما نسب إليه هذا ، وهو الظاهر .