كان عالما فقيها ، بارعا ، ديّنا ، قوّاما في الحق ، تفقه على ابن المرجل وغيره ، وناب في الحكم بدمشق عن الشيخ علاء الدين القونوي ، ثم تولّى قضاء بها نحو سنتين ، وباشر ذلك أحسن مباشرة ، وحاول سلوك الحق المحض بغير سياسة ، فتهموا عليه حتى عزل وحبس مدة ، ومات معزولا في رابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة بدمشق عن سبع وخمسين سنة ، مدرّسا بالشامية الكبرى .
« 356 » - ابن أخيه
وأمّا ابن أخيه فهو : جمال الدين محمود بن محمد بن إبراهيم .
كان فقيها فاضلا ، صالحا ، منقطعا عن الناس ، وناب عن عمّه في القضاء مدة ، ثم ترك ذلك ، وتولّى الخطابة بدمشق ، ومات سنة أربع وستين وسبعمائة .
« 357 » - ابن خطيب جبرين
فخر الدين ، عثمان بن علي بن عثمان الحلبي المعروف بابن خطيب جبرين ، بالباء الموحدة والراء المكسورة ، وهي قرية من قرى حلب .
كان المذكور عالما بالفقه والأصول وغيرهما له مصنّفات منها : « شرح على المختصر » لابن الحاجب أخذ عن عزّ الدين الأسنائي السابق في حرف الهمزة ، لما توجّه من مصر ناظرا على الأوقاف الحلبية ، وتولّى قضاء حلب فوقع بينه وبين نائب السلطنة بها فكانت فيه ، فطلب إلى مصر ، وعزل ، فتوفي بها بالمدرسة المنصورية عند قدومه في المحرم سنة تسع وثلاثين وسبعمائة عن سبع وسبعين سنة ، ودفن بمقابر الصوفية .
« 358 » - الجاربردي
الشيخ فخر الدين ، أحمد بن الحسين الجاربردي ، نزيل تبريز .
كان عالما ديّنا ، وقورا ، مواظبا على الاشغال والاشتغال والتصنيف ، وتوفي بتبريز في شهر رمضان سنة ست وأربعين وسبعمائة .
هامش
( 356 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 248 .
( 357 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 142 ، الدرر الكامنة 3 / 58 .
( 358 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 169 ، الدرر الكامنة 1 / 132 .