ولم يسلم من هذا التنكيل حتى الشيوخ والنساء ،
والأطفال والمرضى ، وخاصة البارزين منهم وعوائلهم
أمثال حجر بن عدي ، وميثم التمار ، ورشيد الهجري ،
وعمر وبن الحمق الخزاعي وغيرهم مما يطول ذكرهم ،
والمنفذ لهذه الأعمال الإجرامية في حينها زياد الخزي
والعار ابن سمية وابن مرجانة .
واستطاع معاوية بهذه القسوة والأساليب الوحشية
أن ينشر الرعب والخوف والهلع على عامة المؤمنين ،
خاصة أهل الكوفة والبصرة ، وأن يحد من تجاهر الكثير
منهم بالتشيع والولاء وإضعاف معنوياتهم إلى حد كبير ،
بحيث أن الواحد منهم يرضى أن يتهم بالقتل والسرقة أو
الزندقة أو أي جريمة أخرى ولا يتهم بالتشيع لعلى ( ع )
ومذهبه وموالاته .
وعلى رغم كل تلكم الممارسات الوحشية وسبل
الإبادة ما استطاع جذور التشيع من قلوب
المؤمنين وعقولهم ، ولا إطفاء جذوة الحب والولاء
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 4
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤