« 2233 » - سعد بن أبي وقاص ،
واسمه مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي ، أبو إسحاق الزّهرىّ ، أحد العشرة ، وفارس الإسلام : روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعن خولة بنت حكيم . وعنه بنوه ؛ إبراهيم ومحمد وعمر وعامر ومصعب ، وابن عباس ، وابن عمر ، وجابر بن سمرة ، وعائشة ، وسعيد بن المسيب ، وخلق . شهد بدرا ، وافتتح القادسيّة ، واختط الكوفة ، وكان سابع سبعة في الإسلام . وكان مشهورا بإجابة الدعوة ، دعا له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم سدّد رميته ، وأجب دعوته » .
وقال على : ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جمع أبويه لأحد إلا لسعد ؛ فإني سمعته يقول يوم أحد : « ارم فداك أبي وأمّى » . وقال ابن عبد البر : كان أحد الفرسان الشجعان ، الذين كانوا يحرسون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في مغازيه ، وهو الذي كوّف الكوفة ، وطرد الأعاجم ، وتولى قتال فارس ، أمّره عمر على ذلك ، وفتح اللّه على يديه أكثر فارس ، ثم كان ممن لزم بيته في الفتنة ، ومات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة ، وحمل على الرقاب إلى البقيع فدفن به في سنة خمس وخمسين ، وقيل : سنة ست ، وقيل : سنة سبع ، وله بضع وسبعون سنة ، وهو آخر العشرة وفاة . ( ع ) .
أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم بقراءتي ، أنا جدى أبو العباس أحمد سماعا على الخطيب أبى الفضل الطوسي ، أنا جعفر بن أحمد السراج ، أنا الحسن بن أحمد بن شاذان ، سماعه من أحمد بن حنبل ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان بن سعيد ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعد ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : جاءني النبي صلّى اللّه عليه وسلم يعودني وأنا مريض بمكة ، وهو يكره أن أموت بالأرض التي هاجرت - يعنى منها . فقال : « يرحم اللّه ابن عفراء » ، قلت : يا رسول اللّه ، أوصى بمالي كله ؟ قال : « لا » ، قلت فبالشطر ؟ قال : « لا » ، قلت : فبالثلث ؟ قال :
« الثلث ، والثلث كثير ، إن تدع قرابتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم . وإنك مهما أنفقت على أهلك نفقة فإنها صدقة ، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك ، وعسى اللّه أن يرجعك لينتفع بك أناس ، ويضرّ بك آخرون » .
هامش
( 2233 ) - تقريب ( 2259 ) - تهذيب الكمال . رقم ( 2229 ) .