عشر شهر رجب الفرد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ، وخرج العسكر معه إلى الجسورة . ودخل مصر ، وقبّل الأرض بين يدي السلطان ، وتوجّه للسلام على الأمير سيف الدين قبلاي « 1 » نائب مصر ، فأمسكه وجهّزه إلى إسكندرية ، ثم أفرج عنه بعد مدة يسيرة .
وجهز إلى صفد بطّالا ، إن اشتهى يحضر الخدمة ، وإن اشتهى لا يحضر ، ويركب لنفسه ، وينزل متى أراد ، فأقام بها إلى أن حضر بيبغاروس « 2 » إلى دمشق ، وقد خرج على السلطان ، فطلبه وأحضره غصبا ، فأقام عنده ، وكان يصدّه عن أشياء كثيرة من الفساد .
ولمّا وصل السلطان إلى دمشق ، وأراد العود إلى مصر ولّاه نيابة طرابلس . فتوجّه إليها في أوائل شوّال سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، وأقام بها إلى أن توفي في سلخ شهر رمضان المعظم سنة خمس وخمسين وسبعمائة .
* * *
هامش
( 1 ) الناصري : ولي نيابة الكرك ، ثم الحجوبية في أيام الناصر حسن بالقاهرة ، ثم النيابة أيام الصالح صالح . ومات سنة 756 ه ( الدرر الكامنة 3 / 243 ) .
( 2 ) تقدم ص 542 حاشية ( 6 ) .