وداوداره أمراء . وابنه وأبوه وجماعة من الزامه ومماليكه أمراء طبلخانات « 1 » .
وعمّر الجامع بسوق الخيل بدمشق « 2 » ، وغرم على أساسه جملة كثيرة ، وقال :
لو لم تتم عمارته بعت سيفي وقبائي وكمّلت عمارته ، وأشتهي أن يكمل وأصلّي فيه ركعتين ، فما صلّى فيه ، ولا كملت عمارته إلا بعد موته بمدة مديدة .
* * *
الأمير سيف الدين أرغون شاه
وبعد ذا أرغون شاه جاءها * فساءه الدّهر كما قد ساءها
وفصلت هامته عن جسده * حتى رثى العدوّ بعد حسده
عادى رجالا نام عن مرادهم * فلم يناموا من لظى أحقادهم
والنّوم بين ماضغين من أسد « 3 » * خير من النوم بقلب ذي حسد
هامش
( 1 ) تقدم التعريف بالطبلخاناه صفحة 515 حاشية ( 5 ) .
( 2 ) ويسمى باسمه ( جامع يلبغا ) وكان من الجوامع المشهورة بدمشق . يقع إلى الشمال الغربي من قلعة دمشق ، ويطل من الشمال على ساحة المرجة ( أو الشهداء ) التي يخترقها نهر بردى وكان مكانه تلا يشنق عليه المجرمون . بدأ العمل ببنائه في أواخر ذي الحجة سنة 747 ه ولم يكمل إلا في رمضان سنة 757 ، وقد جدد مرات كان آخرها سنة 1173 ه إثر الزلزال المشهور . وتبلغ مساحته 4720 م 2 منها 1258 م 2 مساحة الحرم ، و 3462 م 2 مساحة الصحن ، وكان له ثلاثة أبواب : باب الفرج من الشمال ، وباب المنزه من الغرب ، وباب الخلق من الناحية الشرقية ( ويشرف على سوق الخيل ) ( انظر خطط دمشق للعلبي ص 362 - 364 وولاة دمشق لدهمان 190 ) . . وقد عمدت وزارة الأوقاف مؤخرا إلى هدمه سنة 1395 ه ، ورغم مرور مدة طويلة على هدمه مع ما جاوره من دكاكين لم ينته العمل حتى اليوم ( سنة 1412 ه / 1992 م ) من بناء أساس بناء يقام مقامه .
( 3 ) أمراء دمشق 173 : « والنوم فيما بين ماضغي أسد » .