أيام الأمير سيف الدين تنكز
ثم أتى من كان نعم النائب * تنكز جادت قبره السّحائب
[ 200 جهنىّ ] فنشر العدل بها والحرمة * فانتعشت به وكانت رمّه
واتصلت أيامه وامتدّت * وأدبرت نحوسها وارتدّت
وأمّن البلاد والعبادا * كأنّما أيامه أعيادا
وسارت القفول في الأقطار « 1 » * آمنة من سائر الأخطار
بهيبة تراع منها الأسد * وعفّة ما مثلها تحدّ
وعمّر الجامع والمدارس * وكلّ وقف كان قبل دارسا
وجدّد القنيّ حتى نظفت * ورست الأقذار بعد ما طفت
ووسّع الطريق في الأسواق * فأصبحت نهاية « 2 » الأشواق
وطار عنه الصّيت ما بين التتر * حتى استلان عزمهم ثم فتر
وقطع الفرات ثم اصطادا * هناك أياما وكم أعادا
ينجفل الناس إلى تبريز * إن همّ من دمشق بالتبريز « 3 »
أمّا الرّشا فلم يرشن جناحها * ( وغيّر ) « 4 » الرسوم ثم اجتاحها
أيامه كأنّها مواسم * كما ثغور عدله بواسم
فما وليها بعد نور الدين * كمثله في التّرك عن يقين
ثم تنكّر الرّدى لتنكز * وجاءنا فيه بأمر معجز
[ 200 ب ] فراح منها وهو كالمجنون * كالشّعرة استلّت من العجين
هامش
( 1 ) في أصل الأرجوزة التي نشرها المنجد : في القفار .
( 2 ) في أصل الأرجوزة التي نشرها المنجد : تهابه . تصحيف .
( 3 ) جاء في ترجمة تنكز في الدرر الكامنة 1 / 523 ما يلي : « وكان يتوجه في كل سنة إلى العيد وربما عدى الفرات ، وتصيد في تلك البراري أياما ، وكان أهل تلك البلاد ينجفلون قدامه إلى تبريز السلطانية وماردين وسيس . . . » .
( 4 ) في أصل الأرجوزة التي نشرها المنجد : « وبطل » .