وخلعوه ، ورتبوا أخاه بدر الدين سلامش « 1 » ، وجعلوا أتابكه الأمير سيف الدين قلاوون الألفي « 2 » وعاد عسكر دمشق إلى دمشق .
ولمّا طلع العسكر يتلقى النائب الأمير عزّ الدين أيدمر ، قبض عليه الأمير جمال الدين أقوش الشمسي عند المصلى ، وأفردوه عن الموكب ، ودخلوا به من باب الجابية ، وحبسوه في القلعة « 3 » . [ 178 ب ] ولم يزل معتقلا مدّة الدولة المنصوريّة ، إلى أن أفرج عنه الملك الأشرف « 4 » . فقدم إلى دمشق ، وأقام برباطه « 5 » الذي على نهر ثورا بالجسر الأبيض وكان يمسك فرسه بنفسه وينعلها عند البيطار ، ويتحوّج الخضر بنفسه .
قال شيخنا الذهبي : رأيته في الجامع وعليه قباء أبيض وتخفيفة ، وهو لا يؤبه له ، وعليه سكون ووقار ، فأعجبني شكله ، وتوفي سنة سبعمائة .
* * *
هامش
( 1 ) ولقبه الملك العادل . تسلطن وعمره سبع سنين وأشهر ، خلعه أتابكه سيف الدين قلاوون وسجنه مع أخيه بركة في الكرك . ( خطط المقريزي 2 / 238 ووفيات الأعيان 4 / 158 ) .
( 2 ) أحد مماليك الأتراك البحرية ، الصالحي ، كان أتابك العسكر أيام العادل سلامش ثم تسلطن بقلعة الجبل بالقاهرة يوم الأحد العشرين من رجب سنة 678 ه وتلقب بالملك المنصور .
هزم التتار قرب حمص ، وأخذ طرابلس من الفرنج سنة 688 ه . مرض وهو يحارب الفرنج ومات ليلة السادس من ذي القعدة سنة 689 ه ( خطط المقريزي 2 / 238 وفيات الأعيان 4 / 58 ) .
( 3 ) جاء في ولاة دمشق ص 66 أن الجنود ألقوا القبض عليه واعتقلوه في القلعة ولم يذكر جمال الدين أقوش .
( 4 ) صلاح الدين خليل ابن الملك المنصور قلاوون .
( 5 ) تقدم التعريف بالرباط صفحة 445 حاشية ( 2 ) .