الإمارة في بلدان جليلة . وكان له من السلطان منزلة كبيرة . وتولّى الأعمال بمصر مع ابن طولون « 1 » إلى أن فسد أمر ابن طولون . ثم قدم بغداد وولّاه السلطان بلاد فارس ، فخرج إلى عمله وأقام هناك إلى أن توفي . وكان عبدا صالحا مجاب الدعوة » . انتهى .
ورد خبر موته إلى بغداد يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من صفر سنة إحدى عشرة وثلاثمائة . وقيل : إن المكتفي أمّنه لما فرّ منه وقتله بعد ذلك واللّه أعلم .
* * *
[ ابن المهزول القرمطي ]
وجاءها المهزول بالعساكري * وكان مقتولا على كناكر
من بعد ما أجرى الدّماء أنهرا * وخرّب الشام بلادا وقرى
علي بن عبد اللّه . وقيل : ابن أحمد ، المعروف بابن المهزول [ 95 ب ] القرمطي « 2 » .
خرج بالشام ، وكانت له وقائع . وكان هو وأخوه أحمد « 3 » ينتميان إلى
هامش
الحفاظ المؤرخين ، ولد بغزنة ( في منتصف الطريق بين الكوفة ومكة ) سنة 362 ه / 1002 م ونشأ ببغداد ، ومات فيها سنة 463 ه / 1072 م له مصنفات كثيرة أشهرها ( تاريخ بغداد ، مطبوع في أربعة عشر مجلدا . ( معجم الأدباء 1 / 248 وفيات الأعيان 1 / 27 والأعلام 1 / 166 ) .
والنص في تاريخ بغداد ج 7 ص 105 ولم ينقله نقل المسطرة ، إنما أغفل بعض العبارات .
( 1 ) تقدم التعريف بابن طولون ص ( 251 ) .
( 2 ) ترجمته في تاريخ دمشق لابن عساكر 12 / 463 وأمراء دمشق ص 77 والوافي بالوفيات 9 / 160 .
( 3 ) وهو من ولاة دمشق أيضا . انظر ص ( 270 ) .