المعتضد ، يوم واقعة الطواحين . [ 93 جهنىّ ] فبلغ ذلك أبا الجيش ، فطلب سعدا ، فتثاقل عن التوجّه إليه . فخرج إليه أبو الجيش في شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين ومائتين . فخرج سعد إليه فالتقيا في قصر نخلة بين القدس والرّملة « 1 » . ولما دخل إليه قام إليه أبو الجيش فقتله . واضطرب الناس لقتله في دمشق ، وكان سعد قد فتح طريق الشّام للحاجّ ، لأن الأعراب كانوا قد تغلّبوا على ذلك . وبطل الحجّ ثلاث سنين « 2 » ، وصاح الناس وضجّوا بالجامع ، فدخل أبو الجيش دمشق ، وفرّق فيهم مالا عظيما على الفقراء والمساكين وأهل العلم ، وبعث من قرّر أمن الطريق ، وعاد إلى مصر . وولى عليهم عبد اللّه بن الفتح « 3 » .
* * *
[ أبو جعفر محمد الكاتب ]
[ 92 ب ] ثم تولّى بعد هذا سعد « 4 » * محمد الكاتب فافهم قصدي
أبو جعفر بن أبي محمّد الكاتب « 5 » :
ولي خراج مصر للطّولونية ، وولّاه أبو الجيش خمارويه إمرة دمشق ، فقدمها ونزل دار الإمارة بها ، وكان الأمير قبله سعد الأعسر ، وهو غائب عنها ، وكان حازما ذا رأي . ولم يظهر ولايته خشية أن يحول سعد عن طاعة أمير المؤمنين ، فلمّا قدم سعد دمشق أظهر ولايته ، وغزا بلاد الروم مع ابن طولون .
* * *
هامش
( 1 ) تقدم التعريف بالرملة في حواشي الصفحة ( 149 ) حاشية ( 1 ) ولم نهتد إلى موضع ( قصر نخلة ) .
( 2 ) كان والي دمشق خلال هذا الحين أبو جعفر بن أبي محمد الكاتب ، الآتية ترجمته بعد سعد هذا .
( 3 ) يتضح من السياق والتتابع الزمني لتولية الولاة أن عبد اللّه بن الفتح هذا ولي دمشق بعد أبي جعفر بن أبي محمد الكاتب كما سيأتي .
( 4 ) في أمراء دمشق ص 130 : « السعد » .
( 5 ) لم يذكر في أمراء دمشق مع من ولي دمشق ، ولعل خلطا حصل بينه وبين محمد الواسطي الآتي بعد قليل .