عشرة آلاف درهم ، وكان ينادمه في الشهر خمسة عشر يوما .
قال محمد بن منصور البغدادي : دخلت على عبد اللّه بن طاهر وهو في سكرات الموت . فقلت : السلام عليك أيّها الأمير ، فقال : لا تسمّني أميرا وسمّني أسيرا . ولكن اكتب عنّي بيتين عرضا بقلبي وما أراهما إلا آخر شيء أقوله . ثم أنشأ يقول :
بادر فقد أسمعك الصّوت * إن لم تبادر فهو الفوت
من لم تزل نعمته قبله * زال عن النّعمة بالموت
وقال محمد بن عبد اللّه بن منصور لما بلغه وفاته :
هيهات لا يأتي الزمان بمثله * إنّ الزّمان بمثله لبخيل
ومما ينسب إليه من الشعر « 1 » :
نحن قوم تليننا الحدق النّج * ل على أنّنا نلين الحديدا
[ 76 جهنىّ ] طوع أيدي الظّبا تقتادنا العي * ن ونقتاد بالطّعان الأسودا « 2 »
نملك الصّيد ثم تملكنا البي * ض المصونات أعينا وخدودا
تتّقي سخطنا الأسود ونخشى * سخط الخشف حين يبدي الصّدودا « 3 »
فترانا يوم الكريهة أحرا * را وفي السّلم للغواني عبيدا
[ صدقة بن عثمان المرّي ]
وكان ممّن ناب فيها صدقة * يقوله مؤرّخ قد حقّقه
صدقة بن عثمان المريّ « 4 » .
هامش
( 1 ) الأبيات في وفيات الأعيان 3 / 85 - 86 .
( 2 ) الأصل : « طوى يدي . . . » تصحيف صححناه من وفيات الأعيان .
( 3 ) الخشف : ولد الظبي أول ما يولد .
( 4 ) ترجمته في تاريخ دمشق لابن عساكر 8 / 279 وأمراء دمشق ص 44 .