تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
عشرة آلاف درهم ، وكان ينادمه في الشهر خمسة عشر يوما . قال محمد بن منصور البغدادي : دخلت على عبد اللّه بن طاهر وهو في سكرات الموت . فقلت : السلام عليك أيّها الأمير ، فقال : لا تسمّني أميرا وسمّني أسيرا . ولكن اكتب عنّي بيتين عرضا بقلبي وما أراهما إلا آخر شيء أقوله . ثم أنشأ يقول :
بادر فقد أسمعك الصّوت * إن لم تبادر فهو الفوت من لم تزل نعمته قبله * زال عن النّعمة بالموت
وقال محمد بن عبد اللّه بن منصور لما بلغه وفاته :
هيهات لا يأتي الزمان بمثله * إنّ الزّمان بمثله لبخيل
ومما ينسب إليه من الشعر « 1 » :
نحن قوم تليننا الحدق النّج * ل على أنّنا نلين الحديدا [ 76 جهنىّ ] طوع أيدي الظّبا تقتادنا العي * ن ونقتاد بالطّعان الأسودا « 2 » نملك الصّيد ثم تملكنا البي * ض المصونات أعينا وخدودا تتّقي سخطنا الأسود ونخشى * سخط الخشف حين يبدي الصّدودا « 3 » فترانا يوم الكريهة أحرا * را وفي السّلم للغواني عبيدا

[ صدقة بن عثمان المرّي ]

وكان ممّن ناب فيها صدقة * يقوله مؤرّخ قد حقّقه
صدقة بن عثمان المريّ « 4 » .
هامش
( 1 ) الأبيات في وفيات الأعيان 3 / 85 - 86 . ( 2 ) الأصل : « طوى يدي . . . » تصحيف صححناه من وفيات الأعيان . ( 3 ) الخشف : ولد الظبي أول ما يولد . ( 4 ) ترجمته في تاريخ دمشق لابن عساكر 8 / 279 وأمراء دمشق ص 44 .