ذكره « 1 » . ثم وليها بعد المائتين . وكان ذميم الخلق سنديا كاسمه . قال الجاحظ : كان لا يستحلف المكاري « 2 » ، ولا الفلّاح ولا الملّاح ولا الحائك ، بل يجعل القول قول المدّعي . ويروى أنه ضرب رجلا طويل اللّحية ، فجعل يقول : العفو يا بن عمّ رسول اللّه . فقال : ويلك أهاشمي أنا ؟ فقال : يا سيّدي تريد لحية وعقلا ؟ ويروى أنّه هدم سور دمشق . وتوفي ببغداد سنة أربع ومائتين .
* * *
[ عبد الملك بن صالح ، أبو عبد الرحمن الهاشمي ]
ثم تولّى بعده عبد الملك * وكان في أمر الظهور ينهمك
عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس ، أبو عبد الرحمن الهاشمي .
كانت أمّه أمة لمروان بن محمد « 3 » . فتسرّاها أبوه صالح « 4 » . فيقال : إنها حملت به من مروان . استعمله [ 62 جهنىّ ] الرّشيد على دمشق بعد سندي بن شاهك ، وبلغه عنه أنه يحاول الخلافة . فأشخصه وحبسه عند الفضل بن يحيى « 5 » ، ثم توّبه عن الخلافة . وأطلقه الأمين « 6 » وولّاه الشام والجزيرة « 7 » سنة أربع وتسعين ومائة .
هامش
( 1 ) انظر ص ( 190 ) .
( 2 ) المكاري : من يكري الدواب : يؤجرها .
( 3 ) تقدم ص ( 146 ) .
( 4 ) صالح بن علي ، تقدم ص ( 160 ) .
( 5 ) البرمكي . تقدم ص ( 185 ) حاشية ( 1 ) .
( 6 ) تقدم ص ( 107 ) حاشية ( 3 ) .
( 7 ) تقدم تعريفها ص ( 73 ) حاشية ( 4 ) .