أيّام مروان الحمار « 1 »
ثمّت مروان الحمار حازها * وخاض في غمرتها وجازها
لأنّه أصبح في أهويّه * وهو ختام لبني أميّة
به انتهت لمّا إليه آلت * وانقرضت بالشّام ثم زالت
[ 43 ب ] مروان بن محمّد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص القرشي الأموي . أبو عبد الملك ، وأبو عبد اللّه .
كان يلقّب الحمار لثباته في الحروب . وكان لا تجفّ له لبد « 2 » من محاربة الخارجين ، يقال : فلان في الحرب أصبر من حمار . وقيل : العرب تسمّي كلّ مائة سنة حمارا ، فلما قارب ملك بني أميّة مائة قالوا مروان الحمار . وأخذه من قوله : « وانظر إلى حمارك » « 3 » يعني حمار العزير « 4 » . وكان يلقب الجعدي نسبة إلى الجعد بن درهم معلمه « 5 » ، ويلقب أحمر ثمود « 6 » لأنه كان
هامش
( 1 ) آخر خلفاء بني أمية . ترجمته في سير أعلام النبلاء 6 / 74 والكامل 5 / 424 ووفيات الأعيان 4 / 127 وتاريخ الطبري 7 / 311 وشذرات الذهب 1 / 183 وتاريخ الخلفاء 254 ومعجم بني أمية 161 وتاريخ ابن عساكر 16 / 381 .
( 2 ) اللبدة : الشعر المجتمع على زبرة الأسد ( اللسان - لبد ) . وفي المجاز : « فلان لا يجف لبده » إذا لم يزل يتردد بين الرحلة والسفر ( أساس البلاغة - لبد ) .
( 3 ) من الآية 259 من سورة البقرة والآيةوَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ.
( 4 ) العزير : نبي اللّه ( اللسان - عزر ) والمراد هنا هو الذي حاج نبي اللّه في ربه وهو النمرود ، وادعى أنه العزير ( انظر تفسير هذه الآية في الكشاف 1 / 305 - 308 وغيره من التفاسير ) .
( 5 ) الجعد بن درهم : مؤدب مروان ومعلمه . تعلم منه مذهبه في القول بخلق القرآن ، وبالقدر ، وغير ذلك . ( الكامل 5 / 429 ، تاريخ الخلفاء 254 ) .
( 6 ) أحمر ثمود : هو الذي عقر ناقة نبي اللّه صالح ، فأهلك قومه . واسمه قدار بن سالف ، وبه يضرب المثل في الشؤم والأذى ( انظر تفسير الآية 157 من سورة الشعراء واللسان ( قدر ) .