وكان يزيد قد ربّي وهو صغير في بادية كلب « 1 » . وكانت طريقته في الفصاحة على طريقة العرب . وأورد ابن المعتز في مصنّفه « 2 » أنه قال :
أنا ابن كسرى وأبي مروان * وقيصر جدّي وجدّي خاقان « 3 »
وهو أوّل من خرج بالسّلاح في العيد ، خرج في صفّين من الخيل وعليهم السلاح من باب الحصن إلى المصلّى « 4 » .
قال الشّافعي « 5 » : ودعا الناس إلى القدر « 6 » وحملهم عليه وقرّب أصحاب غيلان « 7 » .
هامش
( 1 ) تقدم التعريف بقبيلة كلب ص ( 86 ) حاشية ( 5 ) وبادية كلب بين الكوفة والشام .
( 2 ) ابن المعتز : عبد اللّه بن محمد ، المعتز باللّه بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد العباسي ، خليفة يوم وليلة ، وشاعر مبدع . ولد ببغداد سنة 247 ه / 861 م ومات خنقا بيد مؤنس الخادم خادم المقتدر سنة 296 ه / 909 م . له مصنفات منها : طبقات الشعراء ، البديع ، وكلاهما مطبوع .
( وفيات الأعيان 3 / 76 ، الأعلام 4 / 261 ، سير أعلام النبلاء 5 / 374 ، دائرة المعارف 1 / 279 م ، مفتاح السعادة 1 / 199 ) .
( 3 ) في الأصل : « أنا أبي كسرى . . . » ولا يقوم البيت ، والتصحيح من سير أعلام النبلاء 5 / 375 .
( 4 ) المصلى : لعل المراد مصلى العيدين . وهو مكان فضاء من الأرض كانت تقام فيه صلاة العيدين ويقع في ميدان الحصى ، جنوبي دمشق . الذي يبتدئ من مسجد مصلى العيدين - باب مصلى اليوم - ويمتد إلى الجهة القبلية . ( القلائد الجوهرية 1 / 51 ) .
( 5 ) هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي . تقدم التعريف به ص ( 59 ) حاشية ( 5 ) .
( 6 ) ذكر ابن الأثير في الكامل 5 / 31 أن يزيد بن الوليد كان قدريا . وانظر السير 5 / 374 ففيه :
« . . . لما ولي يزيد بن الوليد دعا الناس إلى القدر ، وحملهم عليه ، وقرب غيلان القدري أو قال : أصحاب غيلان . قلت : كان غيلان قد صلبه هشام قبل هذا الوقت بمدة » .
( 7 ) هو غيلان بن مسلم الدمشقي ، تنسب إليه فرقة الغيلانية القدرية ، وهو ثاني من تكلم في القدر ودعا إليه بعد معبد الجهني . جاهر بمذهبه بعد وفاة الخليفة عمر بن عبد العزيز ، فطلبه هشام بن عبد الملك ، وأحضر الأوزاعي لمناظرته ، فأفتى الأوزاعي بقتله فصلب على باب كيسان بدمشق بعد سنة 105 ه / 723 م ( الأعلام 5 / 124 ) .