كان من الرؤساء الأعيان الكرماء الأجواد الأذكياء .
قرأ الفقه على جلال الدين أحمد الدشناوي ، وكانت له معرفة جيدة بحلّ الألغاز ، ونظم فيها أشياء كثيرة .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في شهر رجب سنة ثمان وعشرين وسبعمائة .
وله لغز في لابس الثاني من قوله : ( السريع )
يبين إن صحّفت مع قول لا * وهو إذا صحّفته لا يبين
وله لغز في مغني : ( مجزوء الرجز )
ما اسم إذا عكسته * يطرب إن سمعته
ينعم بالوصل متى * صحّفت ما عكسته
وله لغز في زغل : ( الوافر )
وما لغز إذا فتّشت شعري * تراه مسطرا فيه مسمّى
وإن تعكسه كان من التّحرّي * إذا حقّقته في البير يرمى
وفاعله إذا نمّوا عليه * فيخشى أن تزال يداه حتما
قال كمال الدين الأدفوي : تولى الخطابة ببلده ، وناب في الحكم في مواضع شتى منها :
دشنا وفاو ومن بلاد قوص ، والمشاة وطوح من بلاد أخميم ، وكان يكرم الوارد .
1971 - يوسف بن أحمد بن أبي بكر « 1 »
ابن علي بن إسماعيل بن عمرو بن عبد المجيد المسند المعمّر بقية الرواة ، أبو علي الغسّولي ، المعروف بابن غالية .
سمع من موسى بن عبد القادر ، والشيخ الموفق ، وتفرّد في وقت ، وسمع منه خلق ، فسمع منه شيوخنا الذهبي ، والبرزالي ، والمزي ، وسمع منه المقاتلي ، وابن النابلسي ، والمحبّ الصّدر أبو بكر بن خطيب حماة ، والشهاب بن عديسة ، ونجم الدين القحفازي ، وخلق .
قال شيخنا الذهبي : كان شيخا ساكنا فقيرا متعفّفا ، بدت منه هنات وسط عمره ، ثم إنه كبر وصلحت حاله ، وكان حجّارا ثم عجز ، ولزم بيته .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة سبعمائة ، وجبي له الكفن .
ومولده بقاسيون سنة اثنتي عشرة وستمائة .
هامش
( 1 ) انظر : العبر : 5 / 412 ، وشذرات الذهب : 5 / 458 ، والنجوم الزاهرة : 8 / 197 .