والحقّ ليس بمنكر هذا ، ولا * هذا ، وعلمهما اقرأنّ فعدّد
هذا لنصرة أصل دين محمّد * لنظير ذلك في فروع محمّد
وضرورة الإسلام داعية إلى * هذا ، وذاك ليهتدي من يهتدي
وقضى أناس أنّ أحمد الأسفرا * ييني رابعهم فلا تستبعد
فكلاهما فرد الورى المعدود من * حزب الإمام الشّافعيّ محمّد
والخامس الحبر الإمام محمّد * هو حجّة الإسلام دون تردّد
وابن الخطيب السّادس المبعوث إذ * هو في أصول الدّين أيّ مؤيّد
والسّابع ابن دقيق عيد فاستمع * فالقوم بين محمّد أو أحمد
هذا على أنّ المصيب إمامنا * أجلى دليل ، واضح للمهتدي
يا أيّها الرّجل المريد نجاته * دع ذا التعصّب ، والمراء ، وقلّد
هذا ابن عمّ المصطفى ، وسميّه * والعالم المبعوث خير مجدّد
وضح الهدى بكلامه ، وبهديه * يا أيّها المسكين لم لا تقتدي
ولم يزل الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد إلى أن طفئ سراجه الوهاج ، وأثار عليه لواعج الأحزان وهاج ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في يوم الجمعة الحادي عشر من صفر سنة اثنتين وسبعمائة .
ومولده في البحر الملح ، وكان والده - رحمه اللّه تعالى - متوجّها إلى مكة في البحر ، فولد له عند الينبع في يوم السبت الخامس والعشرين من شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة ، ولذلك ربما كتب بخطه السجي ، ثم إن والده أخذه على يده فطاف به ، وجعل يدعو اللّه أن يجعله عالما عاملا .
وقلت أنا فيه : ( الوافر )
ومن عند الطّواف بخير بيت * غدا يدعو أبوه له هنالك
بأن يمتاز في عمل ، وعلم * فقل لي كيف لا يأتي كذلك
وكان الشيخ تقي الدين - رحمه اللّه تعالى - قد تفقّه بأبيه الشيخ مجد الدين بقوص ، وبالشيخ عزّ الدين بن عبد السلام بالقاهرة وبطائفة ، واشتهر اسمه في حياته وحياة مشايخه ، وتخرّج به أئمة .
وكان لا يسلك المراء في بحثه ، بل يتكلم بسكينة كلمات يسيرة ، فلا يراد ولا