تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
عيناي عونان عليّ ، وهما * منّي ، وهل بعدهما من راحم قلبي غمر في اتّباع غيّه * يا ليتني بدّلته بحازم
منها في المديح : ( الرجز )
قد ختم الدّهر به أجواده * وإنّما الأعمال بالخواتم
وقال يمدحه أيضا : ( السريع )
أشكو إلى عثمان جود ابنه * فقد رماني في الطّويل العريض والشّيء لا يظهر تمييزه * للنّاس إلا بوجود النّقيض له يد فيّاضة بالنّدى * كالبحر إلا أنّها لا تغيض عجبت من حاسده كيف لا * يقضي أسى ، وهو المعنّى المريض
قلت : البيتان الأولان من هذه القصيدة مأخوذان من قول الأول : ( الخفيف )
ما رأينا من جود فضل ابن يحيى * ترك النّاس كلّهم شعراء

1652 - محمّد بن عثمان بن أسعد « 1 »

ابن المنجى بن بركات بن المؤمل الرئيس الإمام ، شيخ الجماعة من الحنابلة وجيه الدين أبو المعالي بن المنجى التنوخي الدمشقي الحنبلي . سمع من ابن اللتي حضورا ، ومن جعفر الهمداني ، ومكرم ، وسالم بن صصرى ، وخضر بن المقير ، ودرّس بالمسمارية ، وكان صدرا مبجلا ، وجوادا يذر الغمام مبخلا ، دينا محترما ، صينا لا يرى منه وقت من البر محترما ، محبا للأخيار ، مجانبا للأغيار ، له تسرّع في الخير ، وهمّة تسابق البرق ، فضلا عن الطير . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بدار القرآن في شهر شعبان سابعه سنة إحدى وسبعمائة . ومولده سنة ست وثلاثين وسبعمائة . وكانت له أملاك ومتاجر ، وله برّ وأوقاف ، أنشأ دارا للقرآن بدمشق ، ورباطا بالقدس ، وباشر نظر الجامع الأموي تبرعا ، وكان من أولي الاقتصاد في ملبسه ، مع سعة دائرته وسعادته .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1454 ، والوافي بالوفيات : 4 / 91 ، وشذرات الذهب : 6 / 3 ، وذيول العبر : 17 .