كان الأمير ناصر الدين المذكور من جملة أمراء الطبلخاناة بدمشق ، وكان ذا صورة بديعة ، ومحيا جعله البدر طلعته في الكمال طليعة ، ووجنات يقطف الورد من جناتها الغضة ، ويخال أنها خليطا عقيق أحمر وبلّور أو مرجان وفضّة ، بحيث إنه ظهر للنساء في دمشق قماش يعرف بخدود ابن طينال ، وبذل الناس في ذلك جملة من الأموال .
وكان في مرح الشبيبة يجري مرخى الرسن ، ويملأ عينيه في غفلة الزمان عنه من الوسن ، وورثه والده جملة من الأملاك والعين ، ورخت الإمرة الذي هو من النعمة الطائلة أحد النصفين ، فأذهب الجميع ، وتحمّل ما يقاربه من الدين .
ولم يزل على حاله إلى أن خسف الموت بدره في الكمال ، وأودع في بطن الأرض منه جملة من الجمال ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في بكرة الأربعاء التاسع عشر من شهر رمضان سنة ست وخمسين وسبعمائة .
1604 - محمّد بن عالي بن نجم « 1 »
الشيخ شمس الدين الدمياطي .
سمع من النجيب ، والمعين الدمشقي ، وأجاز لي بالقاهرة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة .
ومولده سنة خمسين وستمائة .
1605 - محمّد بن عبد الجبار « 2 »
معين الدين الأرمنتي الفلكي ، المعروف بابن الدويك .
قال الفاضل كمال الدين الأدفوي : كان ينظم ، وأنشدني من نظمه ، وكان يعمل التقاويم ، وأخبرني في بعض السنين أن النيل يقصر ، فجاء نيلا جيدا ، فعمل فيه بعض الشعراء أبياتا منها قوله : ( المديد )
أخرم تقويمك يا بن الدّويك * من أين علم يوحى إليك
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة أربعين وسبعمائة .
ومولده سنة إحدى وخمسين وستمائة .
1606 - محمّد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمّد « 3 »
الإمام المفتي البارع شمس الدين أبو عبد اللّه ابن الشيخ المفتي الزاهد فخر الدين
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 3 / 180 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 127 ، والدرر الكامنة : 4 / 133 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1317 ، والوافي بالوفيات : 3 / 216 ، والطالع السعيد : 527 .
( 3 ) انظر : العبر في خبر من غبر : 5 / 403 ، وشذرات الذهب : 5 / 452 ، والدارس : 2 / 92 .