ويا لفضائل قلنا لديها * أفدنا أيّها الحبر الإمام
ويا لكتابة كالدّرّ لما * يؤلّفه على النّحر انتظام
وكان يرام في بذل العطايا * وأمّا في الجدال فما يرام
ولم نر في الزّمان له شبيها * وإن كثر التّجمّل والكلام
أيا من في الرّقاب له أياد * هي الأطواق ، والنّاس الحمام
فكم حسنت بك الأوقات حتّى * كأنّك في فم الدّنيا ابتسام
ستندبك المواكب كلّ يوم * ويبكيك المثقّف ، والحسام
لأنّك ما شهدت الحرب إلا * تعالى الجيش ، وانحطّ القتام
فلو تفدى بذلنا كلّ نفس * لأنّ حلال بقيانا حرام
ولو ردّ الرّدى حربا لشبّت * وكان ، وقودها جثث ، وهام
وكفّ الخطب عنك كفاة أهل * هم في الرّوع أمجاد كرام
أبّ ، وأخّ هما ليث عرين * إذا ما كان للحرب اصطلام
يعزّ عليهما أن بتّ فردا * وجالت في محاسنك الهوام
وما تركناك رهن التّرب عمدا * ولكن معدن الذّهب الرّغام
[ الشطر تضمين لأبي الطيب ]
فنم فلو افتقرت لفعل برّ * لأعطوك الّذي صلّوا ، وصاموا
وما تحتاج عند اللّه قربى * مواهبه لنا أبدا جسام
فللرّحمان لطف ، واعتناء * بمن بالعلم كان له اعتصام
فكم أذريت خوف اللّه دمعا * غمائمه إذا انهلت سجام
قضيتك بالوفا حقا أكيدا * لأنّ بصحبة يجب الذّمام
وأرجو اللّه أن يويك رحمي * ومن إحدى عطاياه الدّوام
فلا تبعد فنحن عليك وفد * وغايتنا لهذا ، والسّلام
وأورد الكمال الأدفوي في آخر ترجمة الأمير ناصر الدين ، وأظن ذلك في نظم كمال الدين المذكور فيه : ( الكامل )
أبكي عليك بدمعة كتبت على * صفحات خد للكئيب سطورا