كان قاضيا بشهبة والسويدا نحوا من أربعين سنة ، وحج ، وكان حسن الهيئة .
سمع مع أخيه من الشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، وعرض التنبيه على الشيخ تاج الدين الفزاري .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الرابع من ذي الحجة سنة سبع وعشرين وسبع مائة .
1284 - عمر بن علي « 1 »
الإمام أبو علي قاضي الجماعة بتونس الهواري ، التونسي المالكي .
كان في مذهب مالك رضي اللّه عنه رأسا ، لا يرى أحد من الأفاضل به بأسا ، عديم النظير في فنه ، ما له مشابه في استحضاره وحدّة ذهنه ، له تصانيف وتلامذة كبار ، ومريدون يودون من محبته أن لا يطير عليه غبار .
وممن أخذ عنه الإمام برهان الدين السفاقسي ، كان في تعظيمه مبالغا ، وفي دم من ذمه أو ادعى باطلا والغا .
ولم يزل على حاله إلى أن أنهار جرف الهواري ، وعدمه المجاري والمباري ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في يوم عرفة سنة ست وثلاثين وسبعمائة بعد أن نزل من عند السلطان .
وكان ذا عبادة وتقشّف ، وكان قد تفقّه بأبي محمد الزواوي « 2 » ، وعاش بضعا وثمانين سنة .
1285 - عمر بن علي بن سالم بن صدقة « 3 »
تاج الدين أبو حفص اللخمي الإسكندري المالكي ، المعروف بابن الفاكهاني .
كان شيخا فقيها مالكيا نحويا ، له ديانة وتصوّن ومصنّفات ، وقدم دمشق في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة بعد زيارته القدس ، وتوجّه منها إلى الحجاز ، وحج ثلاث مرات .
وسمع الترمذي ، والشفا على ابن طرخان ، وقرأ القرآن على المكين الأسمر ، وحضر دروس ابن المنير ، وأقام بمصر سنين ثم عاد إلى بلده .
وتوفي في العشر الأول من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة .
وشرح العمدة في الأحكام ، وله مقدمة في النحو ، وله نظم ونثر .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 419 .
( 2 ) أبو محمد الزواوي هو : عبد السلام بن عمر المالكي .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 418 ، والبغية 2 / 221 ، وشذرات الذهب : 6 / 96 .