تشريفه من قلعة الجبل ، ونزل فلم يشعر به قاضي القضاة زين الدين البسطامي ، إلا ودخل عليه في تلك الصورة فبهت .
ومن تصانيف قاضي القضاة علاء الدين بن التركماني ، بهجة الأريب لما في الكتاب العزيز من الغريب ، والمنتخب في علوم الحديث ، وكتاب المؤتلف ، والمختلف ، وكتاب في الضعفاء ، والمتروكين ، وكتاب الرد على الحافظ البيهقي ، ولم يكمل مختصر المحصل في علم الكلام ، مقدمة في أصول الفقه ، الكفاية في مختصر الهداية ، مختصر رسالة القشيري ، وشرع في كتب كثيرة ، وفي مقدمات في العلوم ، ولم تكمل .
ولما توفي - رحمه اللّه تعالى - تولى ولده قاضي القضاة جمال الدين عبد اللّه « 1 » مكانه .
وله من قصيدة كتبها إلى الأمير سيف الدين الجاي الدوادار ( الوافر )
إذا شغل البريّة فيك فاها * فكلّ عنك بالخيرات فاها
فإنّك في الشّبيبة والمبادي * بلغت من الفضائل منتهاها
وحزت جميع أنواع المعالي * وفزت بها وجزت إلى مداها
وصمت عن الحرام على اقتدار * وصنت النّفس عنه في صباها
وملت بها إلى عمل وعلم * فأضحى ذا الورى حقا وراها
فلا برح الوجود لها مطيعا * ولا زال العدا أبدا فداها
1196 - علي بن عثمان بن أحمد « 2 »
ابن هبة اللّه بن أحمد بن عقيل الحكيم الفاضل بهاء الدين أبو الحسن القيسي المصري ، المعروف بابن أبي الحوافر .
سمع من النجيب عبد اللطيف ، والشريف العماد ، وإبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب المنقدي « 3 » ، والشيخ شمس الدين بن العماد الحنبلي ، ومحمد بن إبراهيم بن رسلان الكلي « 4 » ، وغيرهم ، وسمع من قطب الدين القسطلاني ، وابن الأنماطي ، وحدّث .
كان طبيبا فاضلا حسن المعالجة ، وبيته معروف ومشهور ، وكان يكتب خطا حسنا .
توفي - رحمه اللّه تعالى - بالقاهرة في التاسع عشر من شعبان سنة أربع وثلاثين
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 276 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 170 .
( 3 ) لم أقف له على ترجمة .
( 4 ) انظر : الوافي بالوفيات : 2 / 3 ، طبقات الأطباء لابن أبي أصبعية : 755 .